الجمعة, أبريل 19, 2024
الرئيسيةمحلياتأبو دامس يكتب .. إلى متى ستظل هذه الحناجر خناجر في صدر...

أبو دامس يكتب .. إلى متى ستظل هذه الحناجر خناجر في صدر الوطن والمواطن ؟

المستقل – كتب : المستشار الدكتور رضوان ابو دامس

بدايةً لا يمكن لأي إنسان عاقل إلا أن يقف ويعبر بخشوع وافتخار بكل مقاوم على أراضي فلسطين وقطاع غزة الجريح ويضحي من أجل الحصول على الحرية والكرامة وحقوقه كإنسان التي سُلبت منه من عصابات الدم والعدوان المدعومة من إدارات دول عظمى مؤثرة.

والطبيعي أن تتحرك الدماء والأخلاق والشرف من الأحرار والشرفاء من أصحاب الديانات واللغات والجنسيات في كل أرجاء العالم لمساندة أصحاب الحق ، والتعبير المنطقي عن رفضهم لممارسات القتل والتنكيل والدمار والتجويع الذي يمارس على شعب غزة هاشم وأبشع صور التعذيب الذي يتعرضون اليه من كيانٍ ظالمٍ مختل عقليا فاقداً للأهلية لا توجد في أجندته إلا أبشع عمليات التهجير والتعذيب وسرقة الأراضي من أصحابها وحصارهم أرضاً وجواً وبحراً.

لكن ليس من العدالة والإنصاف والعقلانية ان تْوجَه وتْستغلّ بوصلة التعاطف والدعم إلى اتجاه خاطئ واستغلاله لمصلحةٍ انتخابية أو حزبية أو طائفية يقودها تجار المكاسب (تجار الحرب) الذين لا يتمتعون بأدنى خبرة سياسية أو وطنية صحيحة أو حتى دبلوماسية أو أخلاقية في بعض الأحيان ويحاولون من خلال هذه الأحداث إيجاد حيّز للظهور على حساب مصلحة الوطن العليا من خلال التواجد في اندفاع المواطنين الشرفاء الذين يْعبّرون بصدق عن رفضهم القاطع لما يتعرض له شعب غزة من إبادة ممنهجة مخطط لها لم يشهد العالم المعاصر مثل هذا العدوان الغبي الذي يقوم به جيش الاحتلال المدعوم حالياً بالباطن من إدارات دول تدعي أنها ديمقراطية متحضرة.

وإن المشاهدات الأخيرة التي بدأ البعض بممارستها على أراضي المملكة شاهد عيان على هذه التجاوزات الغير قانونية بحق مملكة يشهد لها القاصي والداني والصديق وحتى العدو بأنها الداعم الوحيد القوي للقضية الفلسطينية.

وإن إعلانها الصريح المعلن عن رفضها للعدوان الذي يتعرض له شعب غزة واضحا للجميع ، منذ تصريح إدارة الكيان المحتل المجرم القيام به عسكرياّ بعد أحداث 7 أكتوبر والذي لاقى رفضا أردنياً وبدأت قيادته الأردنية الطاهرة بالتحرك سريعاً لحشد رفض دولي على كل المستويات لإيقاف هذا العدوان ومطالبتهم بعدم الانجراف وراء الادعاءات الكاذبة التي يسوق لها قتلة الأطفال والنساء وكبار السن والتأكيد لهم بأن استمرار الدعم للدولة المحتلة سيكون كارثياً على الفلسطينيين وعلى المنطقة ، وسيجلب لهم الانتقاد عالمياً ورفض مواطنيهم لهذا التوجه
إلى جانب صدور التوجيهات الملكية إلى الحكومة لتقديم كل أنواع الدعم الطبي والعلاجي والغذائي لشعب محاصر أوشك على الهلاك وبإشراف ملكي مباشر .

واستطاع جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم بكل الوسائل المتاحة والاحترام الذي يحظى به دولياً بأن يكسر الحصار المفروض على مواطني غزة من خلال جسر جوي قامت به طائرات سلاح الجو الملكي الأردني لنقل الأغذية
لمواطني القطاع ،،، لابل طالب إدارات الدول الداعمة لأدوات القتل بأن تنضم لهذا الجسر الجوي وهذا ما تم .

بالإضافة إلى استخدام كل الوسائل الدبلوماسية لتغيير مواقف كل الدول المؤثرة للانضمام إلى المطالبات بإيقاف هذه المجازر والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية المخزّنة في ثلاجات لم تفتح أبوابها منذ عشرات السنين والمتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني .. . أليس من الإنصاف والعدالة والواجب الوطني ان يتم الإشادة بهذه المواقف التي عجزت عنها إدارات دول لديها كل الإمكانيات ؟.

ما تكوينة هذه العقول التي لا تفتخر بهذه المواقف البطولية لقيادته ولجيشه ولأجهزته الأمنية ؟!! والتي جعلت من الأردن منارة حق ودفاع عن حقوق شعب تناسى العالم قضيته العادلة .

أليس من الجهالة أن يتم الإساءة والانجراف بقصد او بدون قصد وراء أصحاب أبواق لا تحسن من خلالها سوى الهتافات بأسماء وشعارات ومصطلحات ليس مكانها على أراضي دولته لجني ثمار ومكاسب ومواقف بطولية ليس للانتهازين فيها أية إنجازات تْذكر ؟

لهذه الدرجة فضلوا مصلحتهم الشخصية والانتخابية لتطغى على المصلحة الوطنية !!!

لماذا هذا الاستغلال البشع للمناخ ومنبر التعبير الذي وْفّر لهم من الدولة للتعبير عن رفضهم للعدوان؟
من أعطى هذه الفئة تصريح للإساءة للمكانة الدولية المرموقة التي منحت للأردن وقيادته بجدارة من المؤثرين في هذا العالم ؟!

أليس هؤلاء هم أنفسهم الذين كانوا يريدون إسقاط الدولة في حفرة ما كان يسمى بالربيع العربي الذي نشاهد حالياً نتائجه المدمرة للدول ومواطنيها الذين انساقوا وراء هذا الدمار العربي والذي يعيش جزء كبير من مواطني تلك الدول بيننا نتقاسم معهم لقمة العيش والأمن والأمان !!!

إلى متى ستظل هذه الحناجر خناجر في صدور الوطن والمواطن؟!

على أركان الدولة والشرفاء والأحرار الإعلان بصراحة إلى ما هو مسموح وما هو غير مسموح وإيقاف كل التجاوزات التي تضر بالوطن والمحافظة على مصلحة الأغلبية ومقدرات الدولة والمستقبل للأجيال القادمة ومن يرفع شعارا بصدق بأنه ليس له مكان يسعى اليه بعد الأردن الا الجنة .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اخبار تهمك