12.5 C
Amman
الخميس, يناير 22, 2026
spot_img
الرئيسيةالمانشيتالعرموطي عن تعيين السنوار: اليد التي تطلق الصواريخ ذاتها التي تحمل قلماً...

العرموطي عن تعيين السنوار: اليد التي تطلق الصواريخ ذاتها التي تحمل قلماً لأعمال التفاوض

المستقـل – رامي المعـادات

وصف البرلماني البارز ونقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي قرار حركة حماس بتعيين يحيى السنوار رئيسا للمكتب السياسي للحركة، بالقرار السليم والراشد وبالتوقيت المناسب لما تشهده الحرب من متطلبات ربما يعلمها السنوار أكثر من غيره، كما يعد القرار في بعد آخر هو تكريما للرجل الذي يعد مهندس أحداث السابع من أكتوبر المجيدة التي كسرت شوكة الاحتلال، وأهانت استخباراته وتجهيزاته الأمنية التي طالما تغنى بها.

وأضاف العرموطي في حديثه للمستقل الإخباري؛ إن اختيار السنوار تحت هذه الظروف الصعبة يسجل للحركة ككل، ويبث رسائل دعم معنوية شديدة التأثير في عزم المقاومين وبأسهم، ولا شك إن الشورى بين قيادات الحركة وسرعة اختيار ممثل ورئيس للمكتب السياسي خلفا للشهيد إسماعيل هنية أربك حسابات الاحتلال وشتت تركيزهم.

وتابع، قرار تعيين السنوار بيَّن للعالم أجمع أن العمل داخل الحركة قائم على الشورى والمؤسسية وأدوار تناط لكل شخص بناء على الكفاءة وبما يتناسب، ويتوافق مع متطلبات كل مرحلة، ولا شك أن السنوار يشار له بالبنان من قبل كثير من الدول الأوروبية والعربية كقائد فذ ومركز أساسي للتأثير في مسار التفاوض بشأن إنهاء الحرب وعقد صفقة تبادل للأسرى، والآن وبعد القرار أصبح للسنوار قوة إضافية تسهم في الحصول على مكتسبات أفضل من الصفقة التي لن تطول كثيرا؛ نظرا إلى المعاناة التي يعيشها الاحتلال داخل أرض غزة المجيدة.

وبين العرموطي، أن معلومة دقيقة حصل عليها عدد قتلى جنود الاحتلال فاق الـ12 ألف قتيل ناهيك عن عدد الجرحى والمصابين والمتضررين نفسيا، كما يعد استمرار الحرب بالأهداف المعلنة من قبل حكومة النتن ياهو هو ضرب من الخيال، ويكبد الكيان خسائر فادحة على الصعيد العسكري والاقتصادي الذي وصل لأسوأ حالاته، مما يعني أن إنهاء الحرب هو مطلب وضرورة ملحة للاحتلال قبل أن يكون للمقاومة في غزة.

وتطرق الى الأراء التي ترى إن السنوار رجل عسكري، ولا يصلح للسياسة، بالقول؛ إن السنوار رجل ذكي ذو حنكة كبيرة وهدوء خارق للعادة بدهاء سياسي لا يختلف عن دهائه العسكري؛ مما يجعلنا نستبشر به خيرا لقيادة المرحلة بنجاح وقوة معهودة دون الرضوخ لأي ضغوط تمارس من قبل الاحتلال، مؤكدا إن أهل مكة أدرى بشعابها، ومن عاش ظروف الحرب القاسية أدرى بمسار التفاوض.

وأضاف، حركة حماس ولادة، ولا خوف عليها، وما يميزها، ويجعلها تقارع الاحتلال ودول التحالف الغاشمة في حرب قاربت العام الكامل، هو سياسة الوفاق الداخلية والتعامل على قلب رجل واحد، ولا شك في أن الاحتلال ندم، وضرب بمقتل بعد اغتيال الشهيد إسماعيل هنية وتنصيب السنوار خلفا له، وهذا ما نشرته صحافتهم وإعلامهم بعد القرار.

وتابع، لو كان الخيار للسنوار منفردا لزكي محمد الضيف أو خليل الحية أو أسامة حمدان وغيرهم من رفقاء النضال، ولن يطرح اسمه ضمن الأسماء كونه لا يبحث عن الأضواء كما عهدناه، لكن القرار أتى بالشورى والتوافق، فاُخْتِير وفقا لدراسات معمقة لمتطلبات المرحلة وحساباتها المعقدة.

وختم العرموطي حديثه بالقول إن النصر ما هو إلا صبر ساعة، مؤكدا أن تنازلات كبيرة سيقوم بها الاحتلال في سبيل عقد صفقة لإنهاء الحرب، مشيرا أن اليد التي تطلق الصواريخ ذاتها التي تحمل قلماً لأعمال التفاوض، في إشارة أن العالم أجمع غير بوصلته، وسيتوجه إلى أنفاق غزة لمحاولة إنهاء الحرب والوصول إلى حل شامل وعادل يرضي المقاومة قبل الاحتلال.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا