14.1 C
Amman
الثلاثاء, مارس 31, 2026
spot_img
الرئيسيةبرلمانيات“العمل النيابية” تبحث تعديلات “الضمان” مع نقابة المحامين

“العمل النيابية” تبحث تعديلات “الضمان” مع نقابة المحامين

أبو عبود: ضرورة صياغة تعديلات “الضمان” بما يوازن بين الاستدامة والعدالة

المستقل – واصلت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب أندريه حواري، جلسات الحوار الوطني التي أطلقتها لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، حيث عقدت لقاءً مع نقابة المحامين، بحضور نقيب المحامين يحيى أبو عبود وأعضاء مجلس النقابة.

وفي مستهل اللقاء اكد حواري أن نقابة المحامين تُعد ركيزة أساسية في ترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق، وأن خبرتها القانونية والتشريعية تشكل قيمة مضافة حقيقية في مناقشة القوانين ذات الأثر الوطني.

وأشار إلى أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي من القوانين الدقيقة والحساسة التي تتطلب قراءة متوازنة تجمع بين النص وروحه، وتحقق العدالة والاستدامة المالية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب المهنية الناجحة، لا سيما تجربة صندوق نقابة المحامين، التي قامت على قرارات مسؤولة والالتزام بالدراسات الاكتوارية بعيدًا عن المجاملات.

وأضاف حواري أن اللجنة حريصة على الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات لتجويد النصوص وتعزيز متانتها القانونية والدستورية، بما يحقق مصلحة الوطن ويحافظ على حقوق المشتركين ويضمن استدامة مؤسسة الضمان.

وتساءل حواري حول آليات توسيع الشمول وزيادة الإيرادات، إضافة إلى توسيع مفهوم الأجر بما يحقق التوازن بين استدامة المؤسسة وحقوق المشتركين.

من جهته، أكد نقيب المحامين يحيى أبو عبود أن النقابة تمتلك مظلة تأمينية تُعد قصة نجاح، استطاعت من خلالها الوفاء بالتزاماتها، وعلى رأسها صندوق التقاعد، مشيرًا إلى أن النقابة التزمت بنهج المكاشفة والشفافية في إدارة هذا الملف.

وأضاف أن مشروع القانون يقوم على أفكار فنية وأرقام تحليلية، ما يستوجب مناقشة أي تعديل بعناية فائقة، وقياس أثره على المستوى الاكتواري، بما يضمن عدم انعكاسه سلبًا على استدامة الصندوق أو حقوق المشتركين، مؤكدًا ضرورة إعادة صياغة التعديلات بشكل حصيف ومتوازن.

ودعا أبو عبود إلى توسيع مظلة الشمول، ومحاربة التهرب التأميني، والعمل على تحصيل ديون الضمان من المشتركين وأرباب العمل بفاعلية، إلى جانب البحث عن بدائل مختلفة، بحيث لا يكون التقاعد الخيار الأول، نظرًا لما لذلك من أثر مباشر على فرص العمل.

كما شدد على أهمية وضع خطة واضحة لملف الاستثمار، من خلال التوجه نحو الاستثمار في مشاريع استراتيجية في قطاعات الطاقة والتعدين والمياه، بما يعزز التنمية الاقتصادية، ويحقق الديمومة المالية، ويكرس العدالة الاجتماعية المستحقة.

وأشار إلى أن أي تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي يجب أن تقوم على تحقيق التوازن بين استدامة الصندوق ومتطلبات العدالة الاجتماعية والاقتصادية، مشددًا على أن الاستدامة لا تتحقق فقط من خلال رفع الإيرادات أو تخفيض النفقات، بل تتطلب أيضًا إعادة النظر في الجانب الاستثماري وتعزيز الرقابة الإدارية والمالية.

ولفت إلى أهمية اعتماد نهج تشاركي في صياغة التعديلات، لافتًا إلى أن غياب هذا النهج في المراحل الأولى كان من أبرز أسباب الاعتراضات، داعيًا إلى إجراء حوار وطني واسع يستند إلى رأي الخبراء والمختصين لتقييم أثر التعديلات على البنية الكلية لقانون الضمان.
وأوضح أبو عبود أن العدالة تقتضي توزيع كلف المخاطر المستقبلية بشكل متوازن، وعدم تحميل فئة دون أخرى تبعات أي اختلالات، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الغايات التي أُنشئ من أجلها قانون الضمان الاجتماعي.

وفيما يتعلق بالجوانب الإدارية، أشار إلى أن بعض التعديلات المقترحة على هيكل مجلس إدارة المؤسسة قد تؤدي إلى اختلال في التمثيل، من خلال تقليص تمثيل النقابات المهنية وأطراف الإنتاج، مقابل توسيع دور الحكومة، ما قد يؤثر على توازن القرار داخل المؤسسة.

وشدد على أهمية الحفاظ على استقلالية المؤسسة وتعزيز الحوكمة الرشيدة، بما يضمن اتخاذ قرارات قائمة على الكفاءة والمعايير الموضوعية، ويعزز ثقة المواطنين بالضمان.

بدورهم، أثار النواب الحضور جملة من التساؤلات حول ضمان الحقوق المكتسبة، وتحقيق العدالة بين المشتركين، ومدى قانونية شمول أصحاب الرواتب والتقاعدات المرتفعة، مؤكدين ضرورة دراسة هذه الملفات بما يحقق العدالة للجميع وأهمية الاستفادة من تجربة نقابة المحامين وصندوقهم التقاعدي.

بدورهم، أكد أعضاء مجلس نقابة المحامين ثقتهم بمجلس النواب، مشددين على أن المجلس يقف أمام مسؤولية وطنية كبيرة وعبء يتطلب تحقيق التوازن الحقيقي والمصلحة الوطنية، متعهدين بتقديم مقترحات مكتوبة وتزويد اللجنة بها لدراستها والأخذ بها ضمن مسار الحوار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا