11.1 C
Amman
الإثنين, أبريل 13, 2026
spot_img
الرئيسيةالرئيسيةبيان أردني سوري مشترك لأعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى

بيان أردني سوري مشترك لأعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى

المستقل – عقدت في عمان اليوم الأحد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الاردن وسوريا على المستوى الوزاري وصدر عنها البيان المشترك التالي:

استضافت المملكة الأردنية الهاشمية أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية، في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 12/4/2026، برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية أسعد الشيباني، وبمشاركة 30 وزيرا من كلا البلدين الشقيقين.

وتشرف المجلس بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد. ونقل وزير الخارجية والمغتربين السوري تحيات الرئيس أحمد الشرع إلى جلالته. وطلب جلالته نقل تحياته إلى فخامته.

وأكد المجلس عزم البلدين على إدامة التنسيق والتشاور القطاعي، وتكريس التعاون الثنائي وتعميقه شراكة استراتيجية شاملة، ترجمة لرؤى وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وأخيه فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية، حفظهما الله.

واستعرض المجلس التقدم المحرز خلال الفترة التي تلت انعقاد دورته الأولى بتاريخ 20/5/2025 في العاصمة السورية دمشق، وما تخللها من تفاعلات ثنائية وزيارات متبادلة، أدت إلى توسيع قاعدة التعاون القطاعي ومأسسته، خصوصا في قطاعات استراتيجية حيوية تعود بالنفع المشترك على كلا البلدين. وأبدى المجلس ارتياحه إزاء ما شهدته العلاقات الثنائية من تطور مستمر والحرص المتبادل على أخذها آفاقا أرحب.

وناقش المجلس خلال أعمال الدورة الحالية مسارات التعاون القائمة والمنشودة في قطاعات الشؤون الخارجية والطاقة والمياه والنقل والصناعة والتجارة والجمارك والزراعة والصحة والاستثمار والإعلام والتعاون الدولي والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والعدل والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والأوقاف والتنمية الاجتماعية والعمل وتطوير القطاع العام والشباب.

واطلع المجلس على مداولات الجلسات القطاعية التحضيرية رفيعة المستوى، التي عقدت بتاريخ 11/4/2026 على شكل جلسات حوارية متخصصة متزامنة، مرحبا بما نتج عنها من اتفاقات وتفاهمات من شأنها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين في القطاعات كافة.

وأشاد المجلس بما تشهده علاقات البلدين من تطور مستمر ونمو مطرد، تنفيذا لتوجيهات قيادتي البلدين، ومستويات التنسيق والتشاور الفعال بين وزارتي خارجية البلدين الشقيقين.

ورحب المجلس بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين، يشمل حوارات ولقاءات وورشات عمل مشتركة في إطار تبادل الخبرات والمعرفة بين مديريات وإدارات وزارتي خارجية البلدين المختلفة، وتعزيز التنسيق بين البعثات الدبلوماسية للبلدين في الخارج.

واستعرض المجلس نتائج اجتماعات الجلسة المتخصصة التي عقدت خلال الاجتماع التحضيري بتاريخ 11/4/2026 في إطار أعمال الدورة الثانية للمجلس. واتفق المجلس على مأسسة هذا التعاون عبر تشكيل فريق عمل ممثلا من القطاعات ذات الصلة يناط به تحديد المشاريع الاستراتيجية المشتركة التي تم بحث أفكار حولها تعود بالنفع على كلا البلدين، وتكون انطلاقة لتعاون إقليمي أوسع ما أمكن، في مجالات الربط البيني الإقليمي للاتصالات، والأمن الغذائي، والربط السككي، والأمن المائي، والأمن الطاقي، وتطوير البنية التحتية للمنفذ الحدودي جابر- نصيب، وتطوير البنية التحتية التي تخدم نقل الترانزيت، والنقل الجوي، والتكامل الصناعي.

وفي المجال الاقتصادي، أكد المجلس عزمه على الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يرقى إلى تحقيق تكامل اقتصادي، ينعكس إيجابا على البلدين الشقيقين. ورحب المجلس بآلية المبادلات التجارية الجديدة والتي سيتم تطبيقها اعتبارا من 1/5/2026، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما فيها تماثل الرسوم الجمركية.

ورحب المجلس باستئناف حركة تجارة الترانزيت (العابرة) بين البلدين. وأكد المجلس أهمية تفعيل آليات الاستفادة المتبادلة للموانئ البحرية في كلا البلدين لتعزيز تدفق التجارة عبرهما.

وفي مجال التعاون الدولي، اتفق المجلس على مأسسة آلية تواصل مشترك مع الجهات الدولية والإقليمية المانحة والتمويلية والمتخصصة لتمويل برامج التطوير المؤسسي وتنمية وتطوير قدرات القطاع العام السوري ودعم مشاريع القطاعات الحيوية المشتركة والتكامل التنموي التي يقرها الطرفان وفق احتياجات الجانب السوري وأولوياته.

واتفق المجلس على استكمال التعاون في مجال تنمية القدرات وتطوير الموارد البشرية في القطاع العام السوري، وتوسعته ليشمل مجالات تدريب متخصصة في قطاعات متعددة.

وفي مجال النقل، أكد الطرفان عزمهما الاستمرار بالتعاون الثنائي في جميع أنماط النقل، الجوي والبري والبحري والسككي.

وناقش المجلس تطوير إجراءات النقل البري المستهدفة لتحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في عمليات النقل، وصولا إلى العودة للعمل بنظام النقل المباشر. كما رحب المجلس بنتائج اجتماع وزراء النقل الثلاثي (الأردني-السوري-التركي) الذي عقد بتاريخ 7/4/2026 وتم خلاله توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بشأن التعاون في مجال النقل بين الدول الثلاثة، وأكد أهمية تنفيذ بنودها.

واتفق المجلس على تنفيذ خطة تطوير مشتركة شاملة للمنفذ الحدودي جابر/نصيب، تهدف إلى جعل المعبر نموذجا حدوديا ذا مواصفات دولية.

وفي مجال المياه، رحب المجلس بإعادة تفعيل أعمال اللجنة المشتركة للمياه والتي عقدت أعمالها مرتين، كان آخرها في دمشق بتاريخ 4/8/2025، وأكد أهمية تنفيذ مخرجاتها، وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين.

كما أكد المجلس أهمية عقد اجتماعات اللجنة المشتركة خلال الشهر الحالي، ومناقشة آليات إدامة الجريان المائي في حوض اليرموك الناتج عن الهطولات المطرية الأخيرة، وتفعيل المنصة التشاركية الرقمية وتبادل البيانات عبر الرابط المخصص، وتطوير حوض اليرموك ومشروع الاستمطار المشترك.

وفي مجال الطاقة، رحب المجلس بتوقيع اتفاقية تزويد الغاز الطبيعي بين الجانبين بتاريخ 26/1/2026، وتم الاتفاق على آلية استئناف تزويد الجانب السوري بالغاز الطبيعي خلال يومين من انتهاء أعمال الدورة. كما استعرض المجلس تقدم سير العمل في إصلاح خط الربط الكهربائي داخل الأراضي السورية، وبحث إمكانية تزويد الجانب السوري بالكهرباء من الشبكة الأردنية وفق احتياجات الجانب السوري.

واستعرض المجلس التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي وتقانة المعلومات، بما يشمل التعاون الثلاثي الأردني السوري السعودي بخصوص الربط الإقليمي بينهم.

وناقش المجلس خلال أعمال دورته الحالية العديد من مذكرات تفاهم واتفاقيات وبرامج تنفيذية تفتح آفاق تعاون بين مختلف الوزارات في البلدين الشقيقين. وأفضت النقاشات إلى توقيع تسع مذكرات تفاهم واتفاقية في مجالات الإعلام، والتنمية والشؤون الاجتماعية، والعمل، ومراقبة الشركات، والصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والأوقاف، والسياحة، والبريد، والعدل.

واطلع المجلس على مسودة برنامج تنفيذي للتعاون التربوي للأعوام 2026-2028 وآخر في مجال التعليم العالي، ومذكرات تفاهم في مجال الشباب والرياضة، والزراعة، والاستثمار، والنقل الجوي، والرعاية الصحية المتخصصة.

وكلف المعنيين باستكمال الإجراءات اللازمة للتوقيع عليها لاحقا.

وأشاد الجانب الأردني بالخطوات الوطنية الواثقة التي أنجزتها الحكومة السورية خلال العام الماضي 2025، في سياق مسار إعادة بناء الوطن السوري الآمن المستقر المزدهر، يقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون، بما يصون حقوق جميع السوريين، ويحفظ وحدة وسيادة سوريا واستقلال قرارها الوطني، بما فيها الإجراءات التحضيرية للعملية الدستورية الشاملة وفق الرؤية الوطنية السورية.

وأعرب الجانب السوري عن تقديره لدعم الأردن المتواصل للحكومة السورية في جهودها المستهدفة إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتحفظ حقوق السوريين كافة.

وأكد المجلس ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأدانها بصفتها خرقا فاضحا للقانون الدولي، واعتداء على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكا لاتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل للعام 1974، وطالب بانسحاب إسرائيل الفوري لخطوط اتفاقية فض الاشتباك، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تقوض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكد المجلس أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي أعلنتها سوريا والأردن والولايات المتحدة الأميركية، ورحبت بها وتبنتها عديد دول ومنظمات دولية وإقليمية، واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أية مخططات تقسيمية أو انفصالية.

وبحث المجلس آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، مشددا على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية، ومواجهة التحديات المشتركة.

وحذر المجلس من التصعيد الخطير والإجراءات الإسرائيلية الأحادية واللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وضرورة وقف جميع الإجراءات التي تقوض حل الدولتين وتدفع باتجاه المزيد من التوتر والصراع، كما حذر من استغلال أوضاع المنطقة كذريعة لفرض واقع جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد المجلس أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني، في حماية هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.

كما أكد المجلس على أن المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف وبكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف كافة وتنظيم الدخول إليه.

وأدان المجلس العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، مؤكدا ضرورة وقفه، ودعمه جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها وتفعيل مؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة.

ورحب المجلس باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا ضرورة أن تنتج المفاوضات تهدئة شاملة ودائمة على الأسس التي تضمن احترام القانون الدولي وسيادة الدول وحرية الملاحة وتعالج جميع أسباب التوتر على مدى العقود الماضية وبما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد المجلس تضامن البلدين المطلق في مواجهة التحديات المشتركة، ودعمهما جهود صيانة الأمن القومي العربي، وأهمية تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

واتفق المجلس على عقد دورته القادمة في دمشق، في وقت يحدد لاحقا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا