“العمل النيابية” تبحث تعديلات الضمان مع نقابة الممرضين ومتقاعدي الضمان
نقيب الممرضين: حماية الكوادر التمريضية ضرورة لضمان استقرار المنظومة الصحية
نائب رئيس جمعية متقاعدي الضمان: قانون الضمان يحتاج وقفة وطنية لضمان الاستدامة والعدالة
المستقل – بحثت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب أندريه حواري، آراء ومقترحات نقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونية، والجمعية الاردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي، حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، وذلك في إطار حواراتها الوطنية الهادفة إلى الوصول لصيغة تشريعية متوازنة تعزز الاستدامة المالية وتحفظ الحقوق المكتسبة.
وأشاد حواري بدور نقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونية، الإنساني والمهني، مؤكداً أنهم يشكلون خط الدفاع الأول في المنظومة الصحية، وأن خبرتهم العملية ضرورية لفهم انعكاسات التعديلات المقترحة على بيئة العمل والواقع اليومي.
كما أكد ان صوت جمعية متقاعدي الضمان، يمثل شريحة وصلت إلى مرحلة الاستحقاق وتدرك أثر أي تعديل تشريعي على أرض الواقع، الأمر الذي يجعل مشاركتهم ضرورة في هذا الحوار.
وشدد على أن وجودهم يثري النقاش ويسهم في اتخاذ قرارات أكثر واقعية وعدالة، تأخذ بعين الاعتبار مصلحة العاملين واستدامة المؤسسة.
وأضاف حواري أن دور اللجنة لا يقتصر على مناقشة نصوص مشروع القانون فحسب، بل سيمتد إلى الخروج بتوصيات شاملة تمس مختلف بنوده، بما في ذلك إعادة النظر في تعريف المهن الخطرة، بما يحقق العدالة للقطاعات التي تتطلب طبيعة عملها حماية إضافية.
بدوره، قال نقيب الممرضين والممرضات والقابلات القانونية محمد الروابدة إن النقابة تمثل ما يزيد على (50) ألف ممرض وممرضة وقابلة قانونية في المملكة، مؤكداً أن هذه الشريحة تشكل العمود الفقري للقطاع الصحي الوطني، الأمر الذي يفرض ضرورة مراعاة خصوصية عملهم عند مناقشة أي تعديلات تشريعية تمس حقوقهم ومستقبلهم الوظيفي.
وأكد الروابدة أن نقابة الممرضين ترفض أي توجه لرفع سن التقاعد أو المساس بأسس احتسابه، مشيراً إلى أن طبيعة مهنة التمريض، بما تتضمنه من جهد بدني ونفسي وضغوط مستمرة، لا تسمح بالاستمرار في العمل حتى أعمار متقدمة دون مخاطر صحية جسيمة.
وشدد على ضرورة احتساب العلاوات الفنية والإضافية ضمن الراتب التقاعدي، بما يضمن حياة كريمة للعاملين بعد انتهاء خدمتهم.
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تمثل تراجعاً عن المكتسبات التي حققتها الكوادر التمريضية، داعياً إلى إعادة النظر فيها بما يحقق العدالة ويحفظ كرامة العاملين في هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن مهنة التمريض تشكل ركيزة أساسية في حماية الأمن الصحي الوطني، وأن أي إضعاف للحماية الاجتماعية للعاملين فيها سينعكس سلباً على المنظومة الصحية بأكملها.
وطالب الروابدة بضرورة إعادة النظر في عدد من مواد القانون، بما يضمن تمثيلاً عادلاً للنقابات المهنية في مؤسسة الضمان، ومعالجة الاختلالات المالية دون تحميل المشتركين أعباء إضافية، إلى جانب شمول مهنة التمريض ضمن المهن الخطرة، نظراً لما يتعرض له العاملون فيها من مخاطر العدوى والإجهاد الجسدي والنفسي.
كما شدد على أهمية فتح حوار وطني جاد وشامل يضمن الوصول إلى توافقات تحمي الحقوق المكتسبة، محذراً من أن أي توجه يضعف الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع الصحي سيؤثر مباشرة على جودة الخدمة الصحية واستقرارها.
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي أحمد القرارعة إن هذا القانون بحاجة إلى وقفة وطنية متأنية، كونه يمثل بيت مال الأردنيين جميعاً، ويعني باستدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ما يستوجب إجراء تعديلات حقيقية لإزالة التشوهات القائمة في بعض جوانبه.
وأضاف أن الوصول إلى قانون عادل يتطلب تحقيق توازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، مشدداً على أهمية إشراك جميع القوى الفاعلة في حوار وطني شامل يفضي إلى توافق حول التعديلات المقترحة، بما يحفظ حقوق المشتركين والمتقاعدين والمستفيدين.
وأشار القرارعة إلى أن التحديات التي تواجه مؤسسة الضمان لا تعود إلى التقاعد المبكر وحده، بل ترتبط أيضاً بالتهرب التأميني، وعدم شمول شرائح واسعة من العاملين، إضافة إلى الديون المتراكمة على المؤسسة، وضعف تنوع الاستثمارات، ما يتطلب معالجة شمولية لهذه الملفات.
وأكد ، في إطار الحلول المقترحة، ضرورة إعادة النظر في التقاعد المبكر سواء من حيث رفع سن التقاعد أو زيادة عدد الاشتراكات المطلوبة، وتضييق نطاقه ليقتصر على الحالات الاستثنائية، بما يضمن استدامة المؤسسة دون الإضرار بحقوق المشتركين.
ودعا القرارعة إلى إعادة النظر في سياسات الاستثمار وتعزيز التنويع في المشاريع الإنتاجية، ومكافحة التهرب التأميني، وضبط النفقات، وإشراك المتقاعدين في مجلس إدارة مؤسسة الضمان باعتبارهم أصحاب خبرة، إلى جانب تفعيل النصوص القانونية التي تعزز الرواتب التقاعدية وتحسن المستوى المعيشي للمتقاعدين.
من جهتهم، ثمن الحضور من ممثلي النقابة والجمعية نهج اللجنة في فتح باب الحوار الوطني والاستماع إلى مختلف الآراء، مؤكدين أهمية هذا المسار في الوصول إلى قانون توافقي.
كما قدموا جملة من المداخلات والمقترحات التي تركزت على حماية الحقوق المكتسبة، وتعزيز العدالة بين المشتركين، وتحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والحماية الاجتماعية.


