14.3 C
Amman
السبت, مارس 21, 2026
spot_img
الرئيسيةالمانشيتشهداء الوطن : عيدكم بالجنة

شهداء الوطن : عيدكم بالجنة

المستقل – بقلم خلدون ذيب النعيمي

ألم أقل لكم ان آذار شهر يحب الأردنيين ويحبونه ، فهو يشعرهم بالغبطة والعزة والآباء في عرينهم بما يحمله من معاني الكرامة والخصب والأمل بأن هذا الوطن لا يليق به الا الأرقى والأجمل فدونه الروح والمهج بفكر وقلوب ابنائه ، وآذارنا هذا العام في عيد فطره جمع كرامة جنده وابناءه الذين نثروا رماد السكن الحار في عيون اعداءه بنصرهم المؤزر مع فرح الامهات في عيدهن وهن اللواتي ارضعن ابنائهن الحمية والحشمة ، ففي هذا العيد سيكون الوطن قد زف كوكبة من ابنائه شهداء لحماية شبابه من تجار السموم فكان عيدهم القريب في جناته بأذن الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، فهم زهور الوطن كقلائد العز والفخر التي تزين صدور وجبين ابنائه بأن وطن يضم في رحمه هولاء يليق بمحبيه الزهو في سردية خالدة عنوانها “أغلى من تبر ترابه و الغوالي يرخصن له” .

شهداء الوطن بالأمس سيكون “معازيبهم” في جنان عيدهم شهداء الكرامة الخالدة الذين حطموا مقولة الجيش الذي لا يقهر “فالضيف القديم يعزب عالجديد” كما يقول مثلنا الشعبي الاردني ، سيكون عيدهم بعيدين وهم الذين التقوا ربهم شهداء عند عنده يرزقون وهم صائمون فنالوا السعادة التي وعدهم بها المصطفى صلى الله عليه وسلم مضاعفة كما هي ، فرحة الافطار في جنانه بمقترنة بفرحة اللقاء بربهم العزيز الحميد ، فقد غدوا من ايقونات الوطن الخالدة كفراس العجلوني وموفق السلطي وشهداء الكرامة وباب الواد واللطرون التي تنير درب مجد الأردن ويستلهم ابنائه المعاني الحقيقة للعزة والايثار في زمن كثر فيه اللغط والجدل وبات الحديث في التأكيد عن امن حدود الوطن وسلامة مواطنه يثير البعض ويحورونه بما يحقق مقصدهم ، عموما الرد عليهم من خلال من يحمل روحه على كفيه على مذبح امن وطنه ومواطنه والاردنيات دوماً ولادات بمن “يعشقون الورد ل  كن يعشقون الأرض أكثر” .

سيكون في عيدنا هذا أمهات شهداء جدد سيفتقدن في عيدهن ابنائهن الذين تعودوا ان يعايدوهن بعد دوام الواجب في العيد  بقبلة الراس واليد وانتظار دعائهن الطيب لهم ، لكن مهلاً ..، نعم يحتضن الأبناء في العيد أمهاتهم يحملون معهم إليهنَّ هدايا محبتهم فيما أنتِ يا أم الشهيد تتأملي ضريح ضم ولدك الحبيب وتقبلين حبات التراب وتنساب من عينيك دموع الاشتياق ، لكن مؤكد تسمعين صدى صوت ولدك الشهيد وهو يقول: “أُماه لا تحزني فأنا ما زلت حول فلكك أدور فأنا ولدك الذي سيستقبلك في جنات النعيم فأنا نتاج يدك وثمرة عمرك” ، انت الآن ملكة يلتزم الجميع في حضرتك الهدوء والسكون فلا عطاء مثل عطاءك ولا مجد يقارب مجدك ، فقطعة منك سبقتك لجنات الخلود لتستقبلك كحورية وضاءة كألق ومكانة مريم العذراء وخديجة الوفية وعائشة الصديقة .

الشهادة والكرامة والأم ، أي ثلاثية مجد تكلل جبين الوطن في عيده هذا .؟ ، فهناك سطر جديد اضيف الى سردية الاردن كتبها شهداءه في سفر الوطن الخالد ، فهم الأعز الأرقى الأطيب وهم بلا شك انبل من في الدنيا واكرم بني البشر ، شهداء الوطن عيدكم بأذن الله في الجنة .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا