المستقل – كتب : د . نضال ملو العين
نعلم جميعا أن هناك عدو يتربص وحاقدين وايادي مسمومة وإن الأردن الذي رفض صفقة القرن يتعرض للضغوطات الكبيرة ومؤامرات ضخمة . فحتى رفع الاسعار والغلاء يحدث في كل العالم وتنفيذ الاعتصامات والاحتجاجات والمظاهرات شيء طبيعي للتعبير عن الرفض لكن يجب أن لا يصل إلى اراقة الدماء أو الفوضى والخروج عن الاستقرار ووضع يرغب به الفاسدون والخارجين عن القانون.
التكاتف اليوم مهم وان نتجاوز الاوضاع الحالية والتفكير بالحلول واتذكر في صغري عندما كانت هناك ضغوط وأصبحت السيارات تسير برقم فردي أو زوجي … واذكر ان الموظفين كانوا يجتمعون بسيارة واحدة تسير بنفس الطريق ليصل كل موظف دوامه. واذكر ان السيارات كانت تستخدم للضرورة وعند اللزوم.
واعتقد ان الكاز للتدفئة لم يرتفع أو زاد سعره … وهناك دعم للنقل والمواصلات والشحن. حتى وان لم يكن هناك أي ارتفاع بالاسعار فلابد من ترشيد الاستهلاك للطاقة أو الوقود أو المياه حتى.
أننا في وقت اصبحت فيه الرفاهيات هي من الأساسيات.
واعتقد ان من واجب الحكومة ان تجد بدائل للدخل وتحقيق إيرادات اذا لم تكن تنموية ومشاريع ولا بد من الرفع . اعتقد الأجدى ان تضع ضريبة وجمارك على الأجهزة الخلوية والاكسسوارت إضافة للمكياج والعطور والمشروبات الكحولية وغيرها واعتقد على الحكومة ان تتراجع عن قرارها بتخفيض جمارك المستوردات التي أصبحت ثابتة بنسبة 5% بفرق 10 الى 15% خسرتها الخزينة إضافة إلى انه برغم القرار الا ان الاسعار ما زالت مرتفعة بل زادت . بالإضافة إلى ضرر القطاعات الصناعة من هذا القرار الذي رفضه الصناعيين والذي أثر على الصناعة .
وليس من الخطأ تعويض الفرق من ترخيص المركبات وبيع وشراء الاراضي والعقارات وغيرها من الامور التي تعتبر غير ثابتة .
اقترح على الحكومة ان تحدد قيمة حاجاتها السنوية وقيمة النقص وهنا يجب البحث عن ايراد ثابت للدخل يغطي كافة المصاريف . وهنا سنعود للمربع الأول وهو انشاء مشاريع تنموية استثمارية تحقق إيرادات للدولة وذلك من منشآت عقارية ومشاريع سياحية وفنادق ومواقع ترفيهية وفتح شركة كهرباء جديدة وشركة مياه جديدة وشركة اتصلات جديدة لتحقق دخل مستقل وخاص لمصاريف الدولة وتغطية العجز والتقليل من البطالة وزيادة تشغيل الأردنيين.
ويجب ان نبحث من داخلنا وان نمول انفسنا بانفسنا دون انتظار اية مساعدات أو دعم أو منح أو قروض . وهناك عدة نماذج ممكن تحقيقها ولكن نحتاج إلى قرار وشجاعة المسؤول لخوض تجربة مميزة ممكن تعميمها. وتغيير مفهوم المؤسسات التي تصرف الاموال إلى مؤسسات تحقق إيرادات دون اللجوء إلى جيب المواطن.
حمى الله الأردن
حمى الله الملك


