المستقل – طارق خضراوي
قالت المتخصصة في علم الاجتماع الدكتورة ميساء الرواشدة بان المواطن الأردني أصبح يشعر بان له شخصية اعتبارية بعيدة عن خندق الحكومة.
وأكدت الدكتورة الرواشدة في تصريح لموقع “المستقل الاخباري” اليوم الخميس، بان الظروف الاقتصادية والمالية والمعيشية التي يعانيها المواطنين وغياب البرامج والخطط الحكومية لتحسين هذه الظروف جعلت المواطنين يشعرون بأنهم شخصية اعتبارية بعيدة عن شخصية الحكومة.
وتعليقاً على حادثة تسليم مواطن من محافظة عجلون جرة اثرية عثر عليها يوم الجمعة الماضي الى الجهات المعنية، قالت الرواشدة : قد يكون الشخص ذكي ويقدر القيمة الاثرية والتاريخية للأثار التي عثر عليها والتي تفوق القيمة المالية ، او انه يعلم بما تحتويه بداخلها مسبقاً من عملات برونزية وليست ذهبية ولذلك قام بتسليمها.
وحول انقسام اراء المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، اشارت الرواشدة الى ان معارضة المواطنين لتسليم الجرة نابع من الظروف الاقتصادية والمالية التي يعيشونها وهي ردة فعل طبيعية ، واعتقد بان اي مواطن يعثر على ذهب ودفائن ثمينة لن يقوم بتسليمها للحكومة.
ولفتت الى ان الحكومة ذكية وتستطيع كشف تفاصيل وحقيقة حادثة تسليم مواطن لدفائن في عجلون .
وأكدت بان القضايا المتعلقة بالبعد المالي لها خصوصية لدى المواطن فعندما يعيش حاله من الرفاة الاجتماعي يزداد لديه الحس بالانتماء فيشعر ان كل ما يملكه هو ملك للدولة ومقدرات الدولة وكنوزها وآثارها هي ملك له وعليه حمايتها والحفاظ عليها وذلك عندما تأخذ الحكومة رفاهية المواطن ومصلحته بعين الاعتبار وتوليه الرعاية والاهتمام الذي يخلق حالة من الثقة والتعاون بين الحكومة والمواطنين .
ووجهت الدكتورة الرواشدة رسالة الى الحكومة شددت فيها على ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لرفع مستوى وعي المواطنين بما يتعلق بالدفائن والاثار من ناحية قيمتها الاثرية والتاريخية والتي تتجاوز القيمة المادية بكثير ، بالإضافة الى التوعية بهدف الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين من التعرض للأذى، مشيرة الى الحوادث التي راح ضحيتها مواطنين اثناء قيامهم بالحفر للبحث عن الدفائن والاثار لبيعها وتحسين اوضاعهم المعيشية والمالية.


