المستقل – علم “المستقل الاخباري ” من مصادر مطلعة عن إنهاء خدمات عضو هيئة تدريس في احدى الجامعات الحكومية بسبب نشر مقال رأي حول احد المواضيع الادارية و الاكاديمية في الجامعة، بعد خدمة امتدت أكثر من عشر سنوات، كان خلالها العضو قد حصل على ترقية أكاديمية قبل ما يزيد على بضعة أشهر من صدور القرار، و تأهل لنهائيات جائزة وطنية في ميدان الخدمة المجتمعية والتطوع !!
وجاء عقد القرار بعد جلسة لمجلس العمداء مؤخرا، حيث اثار القرار استغراب عدد كبير من الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية، كون السبب لايتعدى مقالا للرأي، معتبرين أن اتخاذ هكذا القرار يعد اجحافا وظلما وقسوة غير مبررة خصوصا في الاردن كون حرية الرأي والتعبير مكفولة بالدستور الاردني.
وأكدوا أن عضو هيئة التدريس من الكفاءات الاكاديمية التي يعتد بها و له دور بارز و إنجازات و مساهمات في الجامعة على الصعيد الاكاديمي والانساني و الثقافي، مطالبين بمزيد من الشفافية في الإجراءات المتخذة.
ويشير مقربون من الملف إلى وجود حالة من الجدل القانوني والأكاديمي حول القرار، إذ يستند المتابعون إلى أن أنظمة شؤون أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الأردنية تنص على إجراءات محددة للتثبيت والترفيع، كما تربط إنهاء الخدمة بمعايير منصوص عليها في النظام، ما يثير تساؤلات حول مدى اتساق القرار مع النصوص الإدارية النافذة.
ووفق ما يتم تداوله ان هذه القضية كانت بعد قيام عضو هيئة التدريس بنشر مقال رأي في الصحف الرسمية وعبر حسابه في الفيس بوك تبعته سلسلة من الاجراءات تمخضت عن قرار انهاء الخدمة، حيث أفادت مصادر مطلعة أن العضو المتضرر قام بتحضير ملف قانوني للطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية المختصة، دون الإدلاء بأي تصريحات رسمية، وهذا يضع أمامنا سؤالا حول المعايير المتبعة في مثل هذه الحالات ومدى دور الرقابة على هذه الاجراءات التي قد توصف بالتعسفية وغير المبررة .
وينتظر أن تحسم الجهات القضائية المختصة الجدل الدائر بعد اكتمال دراسة الملف، في ظل اهتمام أكاديمي واسع بمتابعة القضية بوصفها من القضايا المرتبطة بأحكام التثبيت والترقية في الجامعات الرسمية.


