المستقل – أعلن الأردن مساء الثلاثاء أنّه قرّر إلغاء القمّة الرباعية التي كانت مقرّرة الأربعاء في عمّان بمشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس إضافة إلى الملك عبد الله الثاني بعد قصف استهدف مستشفى في غزة.
وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي إنّ الأردن قرّر عدم عقد القمة الرباعية التي كانت مقرّرة في عمّان ، مشيراً إلى أنّ هذه القمة ستعقد حين سيكون قرارها وقف الحرب ووقف هذه المجازر .
وعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى رام الله ، منسحبا من لقاء القمة الرباعية الذي كان مقررا عقدها اليوم الأربعاء وتم تأجيلها رسميًا بين زعماء فلسطين والأردن ومصر والأمم المتحدة، احتجاجا على قصف إسرائيل المستشفى المعمداني في غزة.
وقال مصدر بالرئاسة الفلسطينية، إن الرئيس محمود عباس غادر الأردن ردًا على المجزرة الإسرائيلية في المستشفى المعمداني في غزة .
وفي السياق، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن عباس قرر قطع زيارته إلى الأردن والعودة إلى أرض الوطن على الفور .
وأوضحت أنه عقد اجتماع عاجل للقيادة الفلسطينية ليل الثلاثاء / الأربعاء ، إثر الفاجعة الكبيرة التي حلت بالشعب الفلسطيني بعد ارتكاب حكومة الاحتلال الإسرائيلي مجزرة في مستشفى المعمداني ، التي راح ضحيتها المئات من الشهداء من المدنيين الأبرياء .
وقصف الجيش الإسرائيلي، يوم أمس الثلاثاء ، المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في حي الزيتون بمدينة غزة ، ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية، بأن طائرات إسرائيلية شنت غارة على المستشفى أثناء تواجد آلاف الفلسطينيين النازحين الذين لجأوا إليه ، بعد أن دمرت منازلهم ، وبحثوا عن مكان آمن .
ونقلت الوكالة عن مصادر طبية بأن 500 مواطن على الأقل ما بين شهيد وجريح، وصلوا إلى مستشفى الشفاء الطبي من موقع القصف .
بدوره، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الحداد وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام حدادا على ضحايا مستشفى المعمداني في قطاع غزة، بعد استهدافه من قبل الجيش الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء.
وفي ذات السياق قال دميتري بوليانسكي نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة إن روسيا والإمارات طلبتا عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، بعد الغارة على مستشفى في مدينة غزة.
وكتب بوليانسكي في قناته على تيليغرام: “طلبت روسيا والإمارات عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صباح 18 أكتوبر بشأن قصف مستشفى في غزة”.
كما دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى وقف “الفظائع غير المسبوقة” في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على مستشفى في قطاع غزة.
وكتب أردوغان على موقع “X”: “إن الهجوم على المستشفى الذي يعالج فيه النساء والأطفال والمدنيون الأبرياء هو أحدث مثال على الهجمات الإسرائيلية التي تخلو من أبسط القيم الإنسانية. وأنا أدعو الإنسانية جمعاء إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الفظائع غير المسبوقة في غزة”.
وفي ذات السياق أدانت عدة دول عربية بأشد العبارات القصف الإسرائيلي الذي استهدف، اليوم الثلاثاء، مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، والذي كان يأوي نازحين فلسطينيين.
وأصدرت الخارجية المصرية، بيانا بشأن “المجزرة” التي ارتكبتها إسرائيل بقصفها مستشفى المعمداني في غزة والذي أسفر عن أكثر من 500 بين شهيد ومصاب وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية كحصيلة أولية نتيجة العدوان الإسرائيلي.
واعتبرت وزارة الخارجية المصرية في بيانها، “هذا القصف المتعمد لمنشآت وأهداف مدنية، انتهاكا خطيرا لأحكام القانون الدولي والإنساني، ولأبسط قيم الإنسانية، مطالبة إسرائيل بالوقف الفوري لسياسات العقاب الجماعي ضد أهالي قطاع غزة”.
كما أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الذي استهدف مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، محملة إسرائيل المسؤولية عن هذا التطور الخطير.
وأصدرت وزارة الخارجية العُمانية بيانا تدين فيه القصف الإسرائيلي لمستشفى المعمداني ووصفته بأنه “إبادة جماعية وجريمة حرب”، مؤكدة أن هذا الفعل يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والأخلاق والمواثيق الدولية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وكذلك أدان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم الثلاثاء، بشدة “الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بقصفه المستشفى الأهلي العربي “المعمداني” في مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة المئات من أبناء شعبنا”.
وتظاهر مئات الموريتانيين، مساء الثلاثاء، أمام السفارة الأمريكية في نواكشوط تنديدا بمجزرة المستشفى المعمداني في غزة.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وهتفوا مطالبين بـ” وقف المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة ”.
وانتشرت الشرطة الموريتانية في محيط سفارة واشنطن دون الاحتكاك بالمتظاهرين الغاضبين.
ودعا المتظاهرون إلى “محاسبة إسرائيل على المجازر التي ارتكبتها منذ بدأ العدوان على غزة”.
كما تظاهر مئات الأتراك أمام السفارة الإسرائيلية في العاصمة أنقرة وقنصليتها بإسطنبول تنديدا بقصف مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة.
وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لإسرائيل ومتضامنة مع الفلسطينيين وقطاع غزة من قبيل “إسرائيل القاتلة اخرجي من فلسطين”، حاملين أعلام تركيا وفلسطين.
وأعرب المشاركون عن سخطهم من قصف المستشفى، فيما تخلل المظاهرة في بعض الأحيان إطلاق المحتجين التكبيرات.
وفي إسطنبول، قام بعض المحتجين بإلقاء البيض على مبنى القنصلية، فيما أحرق آخرون علم إسرائيل.
كما حاول بعض المتظاهرين تجاوز الحواجز التي وضعتها قوات الأمن في محيط القنصلية، ما أدى إلى حدوث مناوشات بين الجانبين واضطرار الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع.
وفي ذات السياق خرج الآلاف في احتجاجات بعدة مدن لبنانية ، مساء الثلاثاء؛ تنديدا بقصف الجيش الإسرائيلي محيط مستشفى في غزة؛ ما خلف أكثر من 500 شهيد، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن “الغضب يسيطر على معظم شوارع العاصمة بيروت، بعد المجزرة في المستشفى المعمداني في غزة، والتظاهرات المنددة بالمجزرة جابت معظم شوارع العاصمة”.
و ”تجمع المئات أمام منزل السفير الفرنسي في (منطقة) قصر الصنوبر ببيروت، رافعين الأعلام الفلسطينية”، ومطلقين هتافات منددة بمجازر إسرائيل وداعميها، وفقا للوكالة.
وتوجه محتجين على متن دراجات نارية من مناطق الطريق الجديد في بيروت وضاحية بيروت الجنوبية إلى مقر السفارة الأمريكية في عوكر شمالي بيروت.
وتمكن مئات المحتجين من الوصول إلى مكان قريب من السفارة، فيما أقام الجيش اللبناني حواجز أمنية وزاد تعزيزاته عند مداخلها.
وردد المحتجون: “أمريكا راعية الإرهاب”، والشيطان الأكبر .
وفي مدينة صيدا جنوبي لبنان، خرج مئات المحتجين إلى الساحات العامة، منددين بقصف المستشفى، ومرددين هتافات “افتحوا الحدود”، ومعلنين دعمهم للمقاومة الفلسطينية في غزة، بحسب شهود عيان.
كما شهدت مخيمات للاجئين الفلسطينيين، بينها “الرشيدية” و ”عين الحلوة” و ”المية ومية”، احتجاجات شارك فيها المئات؛ تنديدا بقصف المستشفى .
وتظاهر مئات التونسيين، مساء الثلاثاء، أمام السفارة الفرنسية بتونس وعدة مدن أخرى، احتجاجا على “مجزرة المستشفى المعمداني” بغزة.
وتنادى المتظاهرون من كل أنحاء العاصمة تونس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للتجمع أمام السفارة الفرنسية بشارع الحبيب بورقيبة، وفق مراسل الأناضول.
ووسط تعزيزات أمنية كبيرة، رفع المتظاهرون شعارات مناهضة للسفارة الفرنسية في تونس، محملين “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مسؤولية المشاركة في مجزرة مستشفى المعمداني بغزة”.
وردد المتظاهرون شعارات من قبيل: “سفير فرنسا ارحل ارحل”، و”ماكرون قاتل”، و”الشعب يريد تحرير فلسطين”.
وشهدت المظاهرة مشاركة شخصيات سياسية ونقابية تونسية، بينها حمة الهمامي أمين عام حزب العمال (يسار)، وعبد اللطيف المكي عضو جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري.
وشهدت مدن صفاقس (جنوب) وسوسة (شرق) والكاف (شمال غرب) وقابس وتطاوين (جنوب شرق) مظاهرات احتجاجية على “مجزرة المعمداني” شارك فيها المئات.


