المستقل – طارق خضراوي
قال رئيس جمعية جراحة السمنة الاردنية الدكتور سامي سالم، ان السياحة العلاجية في الاردن وخاصة عمليات جراحة السمنة شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات السابقة .
وكشف رئيس الجمعية خلال المقابلة التي اجراها معه موقع “المستقل الاخباري” ، عن اسباب انخفاض اعداد السياح قاصدي العلاج في الاردن حيث قال ، بان السياحة العلاجية تأثرت خلال السنوات السابقة بالمتغيرات والاحداث التي عصفت في دول الجوار تلاها انتشار جائحة فيروس كورونا وما تبعها من إجراءات عالمية وعربية ومحلية تمثلت بالإغلاقات واندفاع “الجيش الأبيض” الأطباء والممرضين ليكونوا في خطوط المواجهة الأولى لمواجهة الفيروس اللعين وحماية المواطنين والحفاظ على صحتهم، كما ان توجه العديد من الكفاءات الطبية الى العمل خارج الوطن وظهور منافسين في بلدان أخرى والإجراءات المعقدة والحاجة الى وضع مجموعة تسهيلات لدخول السائح الباحث عن العلاج في الأردن والأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المملكة ، واخيراً تناول قضايا الأخطاء الطبية اعلامياً بشكل سلبي وتضخيمها مما اثر على سمعة القطاع الطبي وبالتالي تأثر السياحة العلاجية بشكل كبير .
وشدد الدكتور سامي سالم على ضرورة تبني وزارة الصحة وبدعم من رئاسة الوزراء والوزارات والمؤسسات والدوائر الاخرى خطة واقعية وبرنامج عمل مرتبط بزمن محدد لتنفيذ الخطط وتطبيق البرنامج على ارض الواقع لاستعادة الالق للسياحة العلاجية والتي تعد رافداً اساسياً للاقتصاد الوطني ومشغلاً حيوياً للقطاعات الاقتصادية الاخرى.
واكد اهمية شمول الخطة والبرنامج لحملة تسويقية وترويجية داخلياً وخارجياً لاظهار الصورة الحقيقة للقطاع الصحي الاردني وابراز دور وانجازات الكفاءات الطبية الاردنية بالاضافة الى تسويق المستشفيات والمركز الطبية والتي تمتلك احدث الاجهزة والمعدات الطبية .
واشار الى ان الاردن قادر على منافسة دول الوطن العربي والشرق الاوسط في اجراء عمليات جراحة السمنة ، نظراً لما يمتلكه من كفاءات طبية ومستشفيات حديثة ومتطورة بالاضافة الى ان تكاليف اجراء العمليات معتدلة وضمن استطاعة وقدرة السياح .
ولفت الى ان معالجة الثغرات والتراجع الذي شهدته السياحة العلاجية في الاردن يساهم في تنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية وليس فقط القطاع الصحي.
ومن الجدير بالذكر بان فكرة تأسيس جمعية مكافحة السمنة المفرطة الاردنية جاءت في العام 2015 وتم تسجيلها رسميا بشهر 11 لعام 2017 بمسمى جمعية جراحة السمنة الاردنية وتضع الجمعية نصب عينها مجموعة من الاهداف التي من شأنها تطوير وتعزيز علاج وجراحة السمنة بالاردن ومنها التوعية الصحية لمشكلة السمنة وخطرها على صحة الانسان والمضاعفات التي قد تنتج عنها .الى جانب ذلك تلعب الجمعية دورا فعالا بتقوية الروابط الاجتماعية والروابط العلمية بين الأعضاء المسجلين واقامة المؤتمرات واللقاءات العلمية داخل الاردن كذلك إجراء البحوث والدراسات العلمية في مجال الوقاية ومجال علاج السمنة المفرطة والمشاركة بالمؤتمرات واللقاءات على المستوى العالمي .
وتضم الجمعية نخبة من الجراحين البارعين المشهود لهم بالداخل والخارج بالكفاءه والخبرة في مجال جراحة السمنة، وتؤمن الجمعية بان جراحة السمنة لم تعد مجرد تجميل وتنسيق لجسم الانسان بل تعدت ذلك الى هدف اكبر وهو العلاج من الامراض العديدة والخطيرة.


