المستقل – جدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول التزامه “غير المشروط” بكبح جماح التضخم المرتفع منذ أربعة عقود، برغم أنه يأتي مع خطر ارتفاع معدلات البطالة، والركود.
* محاربة التضخم بشتى الوسائل :
شدّد رئيس المركزي الأميركي، جيروم باول، في اليوم الثاني من شهادته أمام لجنة الشؤون الماليّة في مجلس النواب الأميركي، على أنّه يتبع شتى الوسائل بصورة غير مشروطة للسيطرة على التضخم الذي يتجاوز ثلاثة أضعاف هدفه البالغ 2%.
ويستجوب المشرّعون في الكونغرس رئيس الفيدرالي حول سبل مكافحة التضخم، الذي يرفع المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد أو ركود وزيادة حادة في معدلات البطالة.
وأضاف باول، “نحتاج حقًا إلى استعادة استقرار الأسعار، لأنه بدون ذلك لن نكون قادرين على الحصول على فترة مستدامة من التوظيف حيث تنتشر الفوائد على نطاق واسع للغاية” .
* رفع أسعار الفائدة :
ارتفع التضخم في الولايات المتحدة لمعدل قياسي، واستمرت ضغوط الأسعار في الارتفاع، مما أجبر الفيدرالي على تشديد سياسته النقدية في محاولة لتهدئة الطلب مع التطلع إلى بدء حل بعض مشكلات سلسلة التوريد هذا العام.
ورفع بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية، وهى تعتبر أكبر ارتفاع لها منذ عام 1994، إلى نطاق من 1.50% إلى 1.75%.
وأشار الفيدرالي إلى أن معدل سياسته سيرتفع إلى 3.4% بنهاية 2022.
وقال باول في مؤتمر صحفي منذ أيام إن البنك المركزي سيحتاج على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى إما بمقدار 50 أو 75 نقطة أساس في اجتماعه المقبل الشهر القادم.
وأكد مسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي كذلك موقفهم بشأن نقل تكاليف الاقتراض إلى منطقة مقيدة قليلاً في وقت قصير.
* مخاوف من تباطؤ النمو :
أشار باول في شهادته، أمس الأربعاء، إلى احتمالية حدوث ركود مع الأحداث العالمية الأخيرة، وتحديداً تأثير حرب أوكرانيا وتفشي الوباء، مما يجعل من الصعب التحكم في التضخم دون التسبب في انكماش.
وهناك بالفعل بعض المؤشرات المبدئية على تراجع سوق العمل في الولايات المتحدة وأهمها طلبات إعانة البطالة التي كانت قد وصلت إلى أدنى مستوى لها في 53 عامًا في مارس/ آذار.
تراجعت إلى 229 ألف طلب خلال الأسبوع الماضي بعد أن قفزت الأسبوع السابق له بالقرب من أعلى مستوى لها في 5 أشهر.
قال باول، ” إن هناك مخاطرة بأن تؤدي قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى ارتفاع معدل البطالة، الذي قد بلغ 3.6% الشهر الماضي.”
لكن في الوقت نفسه، توقع باول أن ينتعش النمو الاقتصادي الأميركي في النصف الثاني من العام.


