المستقل – كتب : الصحفي د . رامي الامير
اطلت علينا اليوم سعادة النائب د.ديمة طهبوب وبشكل عاجل على بعض المواقع الالكترونية بتوجيه 100 سؤال نيابي لوزير العمل د. خالد البكار وذلك بعد اقل من 24 ساعة على حالة الجدل التي حصلت البارحة بينهما، بعد توجيه سعادة النائب ثلاثة اسئلة فقط لمعاليه، حول العمل اللائق وما يحتويه من معايير ومدى التزام الوزارة بمضامينه حيث كان وبوجهة نظرها ان اجوبة الوزارة كانت غير كافية.
بداية لقد كنت اتمنى من سعادة الدكتورة ان هذا الكم من الاسئلة لو قامت بتوجيهها سابقا كونها كانت نائب لاكثر من دورة وكونه ايضا ان هناك عدد من الاسئلة التي تقع ضمن مجموعة 100 سؤال الحالية، حدثت افعالها في السنوات السابقة، فلماذا انتظرتي يا دكتورة ديما كل هذه السنوات لتستفسري عن هذه الاسئلة رغم حدوثها في عهد وزارات ووزارء سابقين طبعا مع الاخذ بعين الاعتبار الاحقية الدستورية والقانونية لكي بتوجيه اي سؤال نيابي في المكان والزمان الذي ترينه مناسب ولا احد يعترض على ذلك، لكن اندهاشي لماذا انتظرتي كل هذه الفترة ولم تتحركي سواء بالاستفسار او توجيه الاسئلة، فهل اصبح اليوم عمل النائب مبنيا على الفعل ورد الفعل ؟ كيف وانت نائب وطن ومشهود لكل بالكفاءة والسمعة الطيبة.
وبالرجوع الى ما حدث البارحة من جلبة تحت قبة البرلمان، والجدل الذي حدث مع وزير العمل بعد تقديمك مرافعة علمية حسب وصفك لها، مبنية على الارقام والمعلومات الصحيحة من وجهة نظرك، وكان الكل يستمع اليك بكل اذن صاغية واحترام، لكنك للاسف عندما بدأ الوزير وهو المعروف عنه بالحصافة والاتزان وحسن الرد بالحديث وعند تلفظه عبارة (تكيل التهم) بدأتي انت بالصراخ ومقاطعته باعتبار ان هذه العبارة هي اساءة شخصية لك وهذا غريب جدا ، فهل اذا تم مناقشة اي شخص والقول له انك (تتهم) اصبح هناك اساءة لشخصه، ثم انك يا سعادة النائب لم تتركي له المجال بعدها باكمال حديثه وتوضيح وجهة نظره حول اسئلتك لتري انت والمجلس ما هي اجوبته ولتتركي لنفسك مساحة بحق الرد لاحقا، وهذا ادنى درجات الديمقراطية بالرد وحق الرد تحت القبة وباسلوب يليق بكما، والاغرب من ذلك كله .
مطالبتك للوزير بالاعتذار الشخصي لك، فهل يا سعادة النائب هذه الكلمات فيها اساءة شخصية لك؟
وايضا اسمحي لي يا سعادة النائب وانت تتفوهين بعبارة وزارة العمل (تعمل على كوكب اخر) الا تعتقدي ان مثل هذا الكلام هو نوع من التقليل بوزارة كبيرة بحجم وزارة العمل يدخل اختصاصها في كل بيت من بيوت الاردن والا تعتقدي ان هذا هو نوع من التقليل ايضا بانجازات الوزارة خلال عهد الوزير الحالي وخلال مدة قليلة لا تتجاوز العام ونيف، شهد لها القاصي والداني وعلى سبيل المثال وليس الحصر ،رفع الحد الادنى للاجور ، واعادة تنظيم الحصول على التصاريح، وغيرها من الانجازات.
واخيرا يا سعادة الدكتورة ان العمل اللائق والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعها الاردن بهذا الخصوص يقع اغلب اليات تنفيذها وبالتعاون والشراكة بين الوزارت والهيئات الوطنية ذات العلاقة ولذلك هي مسؤولية مشتركة وليست منوطة فقط بوزارة العمل.
حفظ الله الاردن وقيادته وشعبه العظيم


