المستقل – كتب : موسى الصبيحي
أصبح من الضروري أن تجد الحكومة صيغة اجتماعية عادلة لشمول متقاعدي الضمان الاجتماعي بزيادة الـ (30) ديناراً المقررة العام القادم؛ حيث يشكّل المتقاعدون من القطاع العام حوالي 43% من العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان.
تستند مطالبتي هذه إلى المبادىء والقواعد الخمس التالية:
1) مبدأ المعاملة بالمثل والتكافل الاجتماعي الوطني: مثلما وقفت مؤسسة الضمان الاجتماعي مع الحكومة إبان مواجهة جائحة كورونا، حين كان وضعها المالي يسمح، وحملت عن الخزينة عبئاً اقتصادياً واجتماعياً كبيراً، فإن الواجب الوطني يقتضي اليوم أن ترد الحكومة هذا الصنيع بصنيع مثله، وتقف مع مؤسسة الضمان لدعم متقاعديها.
2) حماية المركز المالي للضمان: نظراً لأن الوضع الإكتواري الحالي لمؤسسة الضمان لا يسمح بأن تتحمّل الكلفة التقديرية للزيادة المذكورة البالغة حوالي (115) مليون دينار سنوياً، فإن الحل المستدام يكمن في تحمّل الخزينة العامة لهذه الكلفة وإدراجها ضمن موازنة الدولة.
3) تحقيق الإنصاف والمساواة: إذ من غير المنصف استثناء متقاعدي الضمان بينما يتم شمول المتقاعدين العسكريين والمدنيين (ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار) والذين حصلوا على التقاعد وفقاً لأحكام قانوني التقاعد المدني والعسكري بالزيادة.
4) بناء الثقة والتمهيد للتعديلات القادمة: ستسهم مثل هذه الخطوة الحكومية بتعزيز حالة الرضا الشعبي والثقة، مما يمهد الطريق لتهيئة مناخ إيجابي وداعم للوصول إلى توافق حقيقي وشامل بشأن تعديلات قانون الضمان المرتقبة، وفي ذلك مصلحة لجميع الأطراف.
5) التزام اجتماعي إنساني: إذ يعتبر تمويل الحكومة لزيادة متقاعدي الضمان التزاماً اجتماعياً أخلاقياً إنسانياً اقتصادياً، وبمثابة رد الجميل للمؤسسة التي اتكأت عليها الحكومة كثيراً في أزمة كورونا، واليوم المؤسسة بحاجة ماسّة لحماية صناديقها ودعمها لتظل مستدامة إكتوارياً.
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية – الحقوقي/ موسى الصبيحي


