الرئيسيةالمانشيتاخوارشيدة يكتب : ولي العهد مهندس الدولة الحديثة

اخوارشيدة يكتب : ولي العهد مهندس الدولة الحديثة

المستقل – د. سيف تركي أخوارشيدة

في التوقيت السياسي الحرج الذي تمر به المنطقة ومع دخول الدولة الأردنية مئويتها الثانية لم تعد قراءة مشهد الحكم تقتصر على معاينة المنجز اليومي بل باتت تتطلب تفكيك الرؤى الاستشرافية التي تصيغ ملامح المستقبل.. ومن هنا حين ننظر إلى الحضور المتنامي والفاعل لصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد المعظم فإننا لا نتحدث عن دور بروتوكولي بل نقف أمام “مهندس الدولة الأردنية الحديثة” القائد الشاب الذي يعيد صياغة أدوات الدولة ومؤسساتها لتواكب العصر دون المساس بثوابتها الأصيلة.

إن مفهوم “الهندسة” هنا يتجاوز التخطيط التقليدي إلى “إعادة الهيكلة والتحديث الشامل” حيث تشرب سمو ولي العهد الفكر السياسي والدبلوماسي من مدرسة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم وعمق وعيه العسكري والأمني في صفوف القوات المسلحة (الجيش العربي)، ليقدم اليوم نموذجاً لرجل الدولة البراغماتي والمستقبلي الذي يدرك أن قوة الأردن ومنعته تكمن في قدرته على استباق التحولات لا مجرد الاستجابة لها.

ويتجلى دور سموه كمهندس للدولة الحديثة من خلال إشرافه المباشر ومتابعته الميدانية الدقيقة لملفات التحديث الوطني التي تشكل أعمدة الأردن الجديد رابطاً بين أصالة الإرث وحتمية التطوير، ففي وجدان الحسين بن عبد الله نبضٌ يلامس طموحات شباب هذا الوطن وإيمانٌ مطلق بأن سواعدهم هي حجر الأساس في بناء الغد ولم يكن يوماً غائباً عن تفاصيل همومهم بل تحولت مبادراته وصوته في المحافل الدولية إلى قوة دافعة تفتح أبواب الأمل لجيلٍ يتطلع إلى التميز والريادة ويجد في أميره الشاب القدوة والملهم الذي يترجم الأحلام إلى واقع ملموس على أرض ومؤسسات أردنية صلبة.

إن هذه الهندسة القيادية لا تبني جدراناً صامتة بل تصنع فكراً حياً ينبض بالولاء والانتماء وتؤسس لمنظومة عمل ترتكز على الكفاءة والشفافية والابتكار فنرى انه يتنقل الأمير الشاب بين ثكنات الجيش ومصانع الريادة وقرى المزارعين ومواقع القرار ويحمل في عينيه طموح وطن لا يرضى بغير الصدارة، وشاهدناه على منصات المدرجات في كأس آسيا وكأس العالم مؤخرا بين الأردنيين والجماهير يهتف بنفس صوتهم يعيش فرحتهم وحماسهم كأي أردني يشاهد في مدرج المدرج الروماني او جرش او السلط او الرمثا والمفرق نراه وفي قلبه محبة صادقة لأبناء شعبٍ يرى في سموه امتداداً لشرعية الهاشميين وعطائهم الممتد عبر العقود فإنه يخط بجهده الدؤوب ملامح الأردن القوي العزيز والمنيع واضعاً بصمة جيلٍ كامل في سفر التاريخ ليبقى الأردن دائماً بقيادته الفذة وعزيمة شعبه الأبي منارة للاستقرار والتطور ومثالاً حياً للدولة الحديثة التي لا تعرف المستحيل.

وفي هذا المشهد الوطني المتجدد.. نقول للشعب الأردني العظيم إن ما يُبنى اليوم ليس مشروع أفراد بل مشروع دولة كاملة تتشارك فيها القيادة والشعب المسؤولية ذاتها والطموح ذاته فالأردن الذي نريده جميعاً لا يُصنع من فوق فقط بل يُصنع أيضاً بإرادة الناس ووعيهم وإيمانهم بقدرة وطنهم على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل.. وإن ولي العهد وهو يواصل حضوره الفاعل في مسار التحديث إنما يعكس رؤية دولة تؤمن بشبابها وتراهن على وعيهم وتدفعهم ليكونوا شركاء حقيقيين في البناء لا متفرجين عليه.. فليكن الانتماء فعلاً يومياً والعمل واجباً وطنياً ولتبقَ الثقة متجذرة بأن الأردن بقيادته وشعبه قادر على المضي بثبات نحو دولة حديثة تليق بتاريخه ومستقبله.

إن الالتفاف الشعبي حول سمو ولي العهد المعظم ليس مجرد تعبير عاطفي عن الولاء، بل هو ‘تفويض سياسي واعي’ من جيل شاب يرى في الحسين بن عبد الله شريكاً في الطموح والمسؤولية ، إننا اليوم لا نرقب مجرد مشهد بروتوكولي ، بل نشهد ولادة ‘العقد الاجتماعي المتجدد’ للدولة الأردنية في مئويتها الثانية عقدٌ محوره الإنتاج وغايته سيادة القانون وركيزته الكفاءة والابتكار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا