حوالي ٢٥ الف أردني يعملون ب” السخرة ” في شركات امن و حماية
المستقل – كتب : فارس الحباشنة
شركات الامن والحماية في الاردن ، اصحابها يتجنبون الكلام الاعلامي ، ويختفون وراء ستارة وحجاب ، وملكيات الشركات الحقيقية غامضة ، و الملكيات الظاهرة وعلى الاوراق لاشخاص واجهات وبالوكالة .
وموظفو الشركات بسطاء ومسخمطين ، وغلابى ، ولا يعلمون شئيا عن قانون العمل والضمان الاجتماعي ، ولا عن حقوقهم ، وأكثر شيء يعرفونه القيام بالواجب المطلوب منهم .
والجهات الحكومية والرسمية المعنية لا تكاد تعرف شئيا عن شركات الامن والحماية .
ولربما أن ما تعرفه هو اصدار الترخيص بواسطة وزارة الداخلية .
ولا يعرف موظفو الشركات من يقف خلفها واصحابها ، وكيف تكسب الارباح وتجنى الملاييين من وراء استثمار يشغل بكدح وعمل وجهد موظفين بسطاء .
عدد موظفي شركات الامن والحماية في الاردن تقريبا حوالي 25 الف موظف .
قبل أيام ، ذهبت الى بنك لتسديد اقساط مالية ،ووقفت مع موظف الامن والحماية ، وشكى من الشركة التي يعمل لحسابها ، وقال لي أن راتبه شهريا 220 دينارا . ما يعني أقل من الحد الادنى للاجور ، و المقررة رسميا ب290 دينار للعامل الاردني .
ولا تلتزم الشركة في دفع الراتب في موعده الشهري .. و موظف الامن والحماية في البنك ، يقضي يوميا ٤ ساعات في التنقل بين بيته في الزرقاء إلى عمان .
ويضاف الى ذلك 8 ساعات عمل ، واجباره احيانا على العمل ساعات اضافية دون مقابل مالي .
ولا يوجد لدى موظف الامن والحماية في البنك ولا غيره من موظفي شركات الامن مشكلة ولا تردد عن العمل باي ظروف مهما كانت ، وخصوصا ان الوظيفة أفضل من الجلوس بطوابير البطالة والفقر .
ولكي لا يطالب الموظفون في حقوق عمالية والحد الادنى للاجور والاشتراك بالضمان الاجتماعي ، تقوم شركات بتوقيعهم على كمبيالات وعقود خارجية .
ولا يفهم ، كيف يرسو عطاء على شركة امن وحماية تقدم مبلغ 300 دينار لموظف الامن والحماية ، وفيما كلفة موظف الامن والحماية باقل تقدير
تبلغ 355 دينارا ، في حال التزمت الشركة بالحد الادنى للاجور والضمان الاجتماعي ، و 8 ساعات عمل يوميا واجازة يوم الجمعة واجازات مرضية و عادية سنويا .
اخبرني موظفو شركات امن وحماية انهم يقبلوا العمل مهما كانت الظروف والرواتب الشهرية؛ لانهم لا يملكون فرصة أخرى .
ومن بين موظفي شركات الامن والحماية متقاعدين عسكريين وشباب متعطلين عن العمل لا يحملون شهادات مهنية وعملية .
في الاردن 150 شركة امن وحماية ، من بينها حوالي 40 شركة عاملة .
ما بعد 2010 ، توسعت الحكومة في منح تراخيص لشركات امن وحماية .. و أكثر من مئة شركة امن وحماية ولدت ما بعد 2010 ، وتراخيص الشركات تمنح دون مباشرة من وزير الداخلية .
وتراخيص الشركات قدمت من الحكومة كهدايا وامتيازات ومكافات وترضيات لأشخاص ظاهرين وغير مرئين ، وعلى غرار ذلك دون الحصر .
كلامي لا ينسحب على جميع شركات الامن والحماية ، ولا يعني أنه لا يوجد شركات ملتزمة بالقانون وتنافس بنزاهة وشفافية ، و صفحتها بيضاء أمام الموظفين والحكومة .
وكما يكشف مشغلو شركات امن وحماية عن خلل في احالة عطاءات الحكومة والوزرات والجامعات والمولات والبنوك والمؤسسات العامة على شركات الامن .
ويقولون : ان بعض العطاءات يمر بالتلزيم دون منافسة بين الشركات .
ويشكون : من شركات تبتلع السوق ، واللافت بشكواهم أن شركات تتقدم الى عطاءات بكلف مالية غير منطقية ولا تراعي الكلفة الواقعية لتشغيل موظف امن وحماية .
وما قد يدفع ثمنه موظف الامن والحماية من عدم التزام بدفع الحد الادنى للاجور و الضمان الاجتماعي والعطل السنوية والمرضية .
الكلام كثير في الصندوق الاسود لشركات الامن والحماية ..
للحديث بقية ..


