المستقل – علي الدلايكة
المتتبع والمنصف لتحركات اصحاب المعالي ونشاطهم الميداني لا يكاد يظهر للعيان الا معالي الباشا توفيق كريشان الذي يجوب الوطن شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً في زيارات ميدانية للبلديات يستمع جيدا لما تعاني منه ويستجيب لما يطلب منه من دعم للبلديات لتحسين واقع الخدمات المقدمة للمواطنيين وفي ذات الوقت يوجه الجميع في البلديات الى ضرورة التركيز والاهتمام بتحسين الاداء والانجاز وضرورة تجويد الخدمة المقدمة للمواطنيين وان يكون هناك ادارة مالية حصيفة في البلديات من ترشد الانفاق وتحصل الاموال المستحقة للبلديات والتي تقدر بملايين الدنانير بتحفيز المواطنيين على استغلال القرارات الحكومية في منح بعض الاعفاءات للراغبين بالسداد ودفع المستحقات المالية المترتبة والمتراكمة عليهم.
وكما يؤكد كريشان على ضرورة بناء شراكات حقيقية مع القطاع الخاص لادارة المشاريع الاستثمارية والتنموية التي تنوي البلديات القيام بها وهذا جاء نتيجة ما وصلت اليه العديد من المشاريع الاستثمارية التي قامت بها البلديات من انتكاسة وتراجع وعدم تحقيقها للاهداف التي انشأت من اجلها بعد ان استنزفت قدرة البلديات المالية وذلك لعدم المقدرة على ادارتها.
واشار معاليه الى موضوع في غاية الاهمية وهو الاستملاكات غير المبررة والذي يستنزف ايضا الكثير من موازنة البلديات وقد يستمر هذا الاستنزاف لسنوات وكلنا يعي كيف تتم وكيف يتم التعامل معها وكيف تكون البلديات الحلقة الاضعف في هذا الجانب ويتم تحميلها مبالغ مالية في غالبها اكثر بكثير مما هي عليه في واقع الحال.
معالي الباشا يضع يده على الجرح في العمل البلدي والعمل العام حيث الخبرة والمعرفة والدراية لما يجري ويدور من احداث وخصوصا في الميدان حيث تواصله المستمر مع المواطنين وحيث متابعته المباشرة والشخصية لما يجري من عمل بلدي على ارض الواقع وهو بذلك يحقق الرؤى الملكية التي اكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني مراراً وتكراراً بانه يريد وزراء ميدان لا وزراء مكاتب وهو ما تتطلبه المرحلة المقبلة الزاخرة بالاصلاحات وخصوصاً الادارية منها وهو ما تحتاجه البلديات ويعتبر ضرورة ملحة لتصويب مسيرتها في العمل والاداء واحداث التنمية المستدامة والتطوير في مناطقها بالاستغلال الامثل كذلك للميزة النسبية لها وتوظيفها في مشاريع قابلة للديمومة وتحقق الجدوى المرجوة من خلالها .
البلديات هي اساس التنمية وهي منطلق الممارسة الديموقراطية لذلك عليها ان تتبنى استراتيجيات واضحة المعالم لتواكب متطلبات المرحلة المقبلة وبما يلبي احتياجات ورغبات المواطنين على اختلافها وان لا تبقى رهينة العمل التقليدي لها.


