الرئيسيةالمانشيتالرقيبات : النهج الهاشمي سيصنع السلام العادل والشامل

الرقيبات : النهج الهاشمي سيصنع السلام العادل والشامل

المستقل – طارق خضراوي

في مقابلة اجراها موقع “المستقل الاخباري” مع المفكر والمنظر السياسي الأممي سعادة الدكتور احمد الرقيبات حول مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 22/9/2026 :-

 لقد اجاب الرقيبات قائلاً : لقد كان خطاب جلالته امتداداً للنهج الهاشمي في اجتماعات الجمعيات العامة للامم المتحدة الذي اعتاده العالم منذ الدورة الخامسة عشر حين اكد المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله وطيب ثراه موضحاً في تلك الدورة موقف الاردن الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية واكد جلالة الملك عبدالله الثاني في الدورة الحادية والثمانين استمرارية النهج الهاشمي وثبات الموقف الاردني من خلال الالتزام بالحقوق الفلسطينية وأمن الحدود الشمالية وحقوق الاردن المائية والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف .

 وقال الرقيبات انني ارى مقاربة تاريخية في خطابات بعض القادة حين يتحدثون عن قضايا مفصلية قد تحدد مسار المجتمع الدولي في اتخاذ القرارات المصيرية حول العالم فاما تحقيق سلام عالمي شامل وعادل او إشعال حروب اقليمية تتفاقم بتسارع غير مسبوق وقد تنتهي بحرب عالمية لا تحمد عقباها ، واستذكر الرقيبات من تلك الخطابات خطاب امبراطور اثيوبيا هيلا سيلاسي عام 1963 حين حذر الامم المتحدة قائلاً : ان المواثيق الدولية لا قيمة لها اذا غابت الارادة السياسية عند تنفيذها حين شدد على تجاهل عصبة الامم للغزو الايطالي لبلاده عام 1936 وخطابه في زمنه يلتقي مع تساؤل جلالة الملك عبدالله الثاني في هذه الدورة عندما تساءل عن قيمة القانون الدولي اذا امكن تجاهله لعقود وتم الاكتفاء بالقرارات الدولية دون تنفيذها وتناول جلالته القضية الفلسطينية والتهديدات الاقليمية المعاصرة وكذلك خطاب الرئيس الامريكي السابق جون كينيدي عام 1961 عندما تحدث عن مخاطر الحرب النووية في ظل الحرب الباردة حين دعا لنزع السلاح النووي وهذا ينسجم مع خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني عندما تحدث قائلاً ان القوة العسكرية وحدها لا تستطيع ايجاد حلول حقيقية وواقعية وان مواجهة الازمات تتطلب مؤسسات دولية تتمتع بالشرعية والثقة من جميع اعضاء المجتمع الدولي ووسع جلالته خطابه بمطالب لتشمل النزاعات والحروب والامن الغذائي والمناخ والهجرة والتكنولوجيا وهناك خطاب اممي تاريخي لنيلسون مانديلا عام 1998 عندما ربط في خطابه بمناسبة مرور 50 عاماً على الاعلان العالمي لحقوق الانسان حيث ربط بين التحرر من نظام الفصل العنصري والالتزام العالمي لحقوق الانسان وهنا اكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ليس حرباً بين الاديان وانما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني من مسيحيين ومسلمين التي يتمتع بها الاخرون .

 واضاف الرقيبات ” لقد تميز خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه بتحويل الانتباه العالمي من مسألة اعلامية الى مسألة جيوسياسية وربط بين تراجع قدرة العالم على الاهتمام المستمر بالازمات وبين عجز المجتمع الدولي عن معالجة جذور تلك الازمات وكذلك جمع بين التحذير من التهديدات المباشرة للاردن وبين الدعوة الى نظام دولي تطبق فيه القواعد على الجميع دون التخلي عن الدبلوماسية والسلام وجمع بين التحذير الاخلاقي والدفاع عن السيادة الوطنية وطالب بمؤسسات دولية قادرة على تنفيذ قراراتها ، كل هذه الامور تفسر ان اوجه التشابه بين خطاب جلالته والخطابات التاريخية آنفة الذكر .

 وختم الرقيبات حديثه بالدعاء قائلاً : حمى الله مليكنا المقدام وولي عهده الامين وشعبهم المؤمن بآل هاشم الاطهار وبالامن والاستقرار والسلام العالمي العادل والشامل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا