8.1 C
Amman
الأحد, فبراير 15, 2026
spot_img
الرئيسيةتعليم وجامعاتاليرموك تخصص منحة دراسية باسم شيرين أبو عاقلة

اليرموك تخصص منحة دراسية باسم شيرين أبو عاقلة

المستقل – أعلن رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد أن إدارة الجامعة أوصت مجلس الأمناء بالسير بإجراءات تخصيص منحة دراسية باسم الصحفية شيرين أبو عاقلة تخليداً لذكراها واخلاصها وتفانيها في عملها، مقدما تعازي أسرة الجامعة إلى عائلة الصحفية والشعب الفلسطيني، والأسرة الإعلامية كافة.

وقال في افتتاح ندوة نظمتها كلية الإعلام بالجامعة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والتي شارك فيها مدير عام وكالة الأننباء الاردنية “بترا” فايق حجازين، مندوبا عن وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، إن يوم الصحافة العالمي، هو ناقوسُ يَدُقُ من أجل ضرورة احترامِ حُرية الصحافة وأخلاقياتها، وتوفيرِ بيئةٍ إعلاميةٍ حرةٍ وآمنةٍ للصحافيين، بما يُمكنهم من ممارسة عَملِهم بحرفية وبالتزامٍ بقيّم الصحافة ومعاييرها.

وأكد مساد “ضرورة توفير المنظومة التشريعية التي تكفل حرية الصحافة والنشر، باعتبارها احد الحقوق الأساسية والوسيلة الرئيسة للتعبير عن الحرية، لافتا إلى أن الأردن يمتاز بوجود إرادةً سياسيةً عُليا لإحداثِ تطوّرٍ نوعي وكمي بمنظومة الإعلام في إطار السَعي الجادّ لإحداث الإصلاح السياسي لتكونَ عين الرقيب الكاشفة للحقيقة على أُسس مهنية وموضوعية، وبروح الحُريّة المسؤولة.

وبين أن الحريات الصحفية تعترضُها مشاكل وتراجُعات وتحديات متعددة في العديد من الدول وما رحيلُ أيقونة الإعلام الفلسطيني وإحدى خريجات قسم الصحافة المُتميزات الإعلامية شيرين أبو عاقلة التي قتلت برصاص الغدر – إلا دليلٌ صارخ على مُمارساتِ وخروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا مساد الطلبة إلى أن يحترموا حرية الصحافة المسؤولة والمُنضبطة التي تعزز من دورهم المُجتمعي في المواقع الصحفية التي سيشغلونها لاحقاً.

وقال مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في الندوة التي أدارها نائب عميد كلية الإعلام الدكتور زهير الطاهات، إن اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة يفتح المجال للبحث أكثر في مجال الحريات الصحفية، لافتا إلى أن اسرائيل لم تغتال الصحفية أبو عاقلة، بل اغتالت الحقيقة الكاملة التي لا تريد اسرائيل أن تظهر للعالم، مشددا على أن العديد من الدول حول العالم تستخدم الاعلام من أجل طمس الحقائق وتشويهها في ظل الأزمات.

وأشار حجازين إلى أنه عندما نتكلم عن حرية الإعلام فإننا نتكلم عن استقلاله من جميع النواحي، والجانب المادي مهم جدا، فوسائل الإعلام اليوم في الأردن والوطن العربي ككل تواجه العديد من المشاكل المادية، وفي الوقت الراهن تعاني وسائل الإعلام التقليدي من تغول وسائل التواصل الاجتماعي .

ولفت إلى أن ذلك يستوجب إعادة صياغة السياسة الإعلامية، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل ضبط المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي التي باتت مشبعة بخطاب الكراهية، كما يجب على وسائل الإعلام التقليدي تطوير أدواتها بما يمكنها من استعادة جزء من حصتها من الاعلانات.

ودعا النائب الخصاونة طلبة كلية الإعلام إلى أن ينهلوا من أنهار العلم والمعرفة التي توفرها لهم كلية الإعلام بما يمكنهم من أن يكونوا سيفا يحارب الظلم.

وقال إن الدمع قد وحدنا بفقدان الصحفية أبو عاقلة مثلما وحدنا الألم في أعماقنا، مشددا على أهمية التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في فلسطين وحمايتها من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال نقيب الصحفيين إن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام جاء ممزوجا بحزن وغضب معا على اغتيال شيرين أبو عاقلة، لافتا إلى أن فكرة اليوم العالمي لحرية الصحافة أسست على ثلاثة أسس، هي الحرية والاستقلالية والتعددية.

وبين أن إقرار يوم عالمي لحرية الصحافة جاء لتذكير الحكومات بأهمية حماية الصحفيين وحق التعبير وتوفير البيئات المناسبة لعملهم، وأن يجتمع الصحفيين أنفسهم لمناقشة واقع عملهم.

وأشار إلى أن عام 2022 كان الشق الأساسي والمحوري في الاحتفال العالمي لحرية الصحافة يرتكز على حماية الصحفيين في مناطق النزاع والصراع، لافتا إلى أن الاشكالية الأساسية في هذا المجال هي الافلات من العقاب حيث أن 9 من أصل 10 حالات اعتداء على الصحفيين تفلت من العقاب.

ودعا كلية الاعلام في جامعة اليرموك، والتي تعد أم كليات الاعلام في الأردن إلى أن تضع منهاجا لبناء ثقافة ومعرفة عميقة لدى الطلبة حول القانون الدولي الإنساني والسلامة المهنية في مناطق النزاع والصراع.

وقال عميد كلية الإعلام الدكتور تحسين منصور، بدوره، ” إننا نجتمع اليوم لنتواصل وننطلق مجددا في بوابات الحرية، حرية الصحافة والكلمة، حرية الإنسان وهي تصان في ذاكرة الكون ومجتمعاته، مشيرا إلى أن الصحافة تعاني من تراجع، وهذا يضعنا أمام مسؤوليات أخلاقية بضرورة العمل بأخلاقيات الصحافة والالتزام بمواثيقها”.

وقال رئيس قسم الصحافة الدكتور عصمت حداد إن فقيدة الكلمة شيرين أبو عاقلة رحلت وقلبها ينبض حبا لأهلها ولشعب فلسطين، رحلت وضميرها معلقا على مستقبل وطنها الذي أحبته حتى آخر يوم من حياتها، فقد قررت بعد أكثر من ربع قرن من العمل الإعلامي أن توثق نهاية رحلتها الصحفية بدمها، وتقدم روحها قربانا من أجل فلسطين، لتكمل رسالتها قبل الرحيل.

وأشار إلى أن حرية التعبير التي تندرج ضمنها حرية الصحافة، تأتي في ترتيب حقوق الإنسان مباشرة بعد الحق الأول وهو الحق في الحياة، فحرية التعبير هي حق أساسي لضمان الظروف المواتية لحماية وممارسة سائر حقوق الإنسان الأخرى.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا