المستقل – كتب : عبد الهادي راجي المجالي
قبل أيام دعاني مدير مهرجان جرش مع مجموعة من الزملاء ، وشرح لنا عن مهرجان هذا العام والتغيرات الذي ستحدث فيه .
الخضير يزن تسلم إدارة المهرجان ، فقط من 3 أشهر أو أقل …هذا يعني أنه تسلم إرثا جاهزا ، وحاول أن يضع بعض اللمسات عليه وبعض التطويرونجح في ذلك ، لكن….بعض قوى الشد العكسي من داخل المؤسسة الثقافية وللأسف تحاول مناكفة الرجل …ففي النهاية إذا حدثت أخطاء ستقول وزارة الثقافة : ليس لنا علاقة القصة مرتبطة بمدير المهرجان وإذا نجح المهرجان سيقطفون ثمار النجاح ويقولون الوزارة هي كل شيء …
أيمن سماوي كان يعرف كل شاردة وواردة بحكم الخبرة ، لكن أنس تسلم ملفا جاهزا بعقود جاهزة وفعاليات جاهزة ، ولقاءات حدثت وتم التوقيع …مع ذلك عدل في البرنامج وأضاف ، وابتكر مسرحا جديدا هدفه تغيير الصورة البصرية لجرش ..تغييرها باتجاه الأفضل والخروج من النمطية .
الرجل للأمانة يمتلك مرونة وعقلا منفتحا ، وهو مازال شابا ..ويزور جرش يوميا ويعود منها ، ولديه خبرات اكتسبها من الوظيفة العامة ، والعمل خارج الدولة …وأنا في النهاية أؤمن بجملة قالها الرجل أثناء اجتماعنا وهي : (القصة ليست يزن ولا أيمن ..القصة أن هذا المهرجان يمثل نافذة للأردن على العالم ، وهو إنجاز وطني وما نفعله هو خدمة علم علينا تأديتها …)
أنا مع المهرجان ، مع أن ينجح ويمر ….ويزن الخضير ما زال على علاته : البدوي الأسمر النبيل ، الذي يرد بالصبر على كل ما يقال عنه ويقال فيه ، ويمضي وفي النهاية … للبدو
في بلادنا – كما يقول حبيب الزيودي – طقس وإيقاع فهم الذين خيطوا الصحراء من دمهم وعلموا أهلها التحنان والطربا …
فعلمنا يا هذا الفتى الحنين والوطن والإيقاع النبيل …أنا ما راهنت على بدوي وخاب رهاني …والفتى حتما سيمضي وينجح


