المستقل – اثبت التاريخ، بان الشعوب الحية هي الاقدر على تقرير مصيرها والانتقال من مرحلة الى أخرى ، هذه الشعوب هي التي ترسم ملامح مستقبلها وتمضي نحو تحقيقه بقوة وثبات لتغير واقعها من واقع اليم عنوانه الحرب والقتل والتشريد الى التقدم والازدهار والعلم والمعرفة والبناء والتطوير وصناعة غدٍ مشرق ينعم فيه المواطنين بالأمن والأمان والسلام والاستقرار الذي هو عماد النهضة .
في ليبيا البلد العربي والعروبي الافريقي الإسلامي عانى الشعب ويلات الحروب منذ اندلاع ثورات الربيع العربي والذي هو في الحقيقة “خريف” سقطت أوراقه مبكراً وتكشفت مطامع الكثيرين من تجار الحروب والخونة والمتآمرين على اوطانهم وشعوبهم ، وبالرغم من كل المآسي التي عاشها هذا الشعب العظيم بتاريخه وثقافته وعروبته فلا يزال شعب حي يقاوم المؤامرات وخطط الخونة والعملاء بالرصاص والفكر الوطني الحر والضمير النابض بحب ليبيا عمر المختار والتي لن تكون يوماً الا ليبيا العربية الإسلامية النهضوية ام الابطال وصانعة تاريخ الثورات والامجاد والانتصارات على كل من أراد بها شراً او ركوعاً ، فتاريخ وجغرافية ليببا تشهد لها بانها صاحبة الرايات الخفاقة والانتصارات العظيمة والأرض المباركة الولادة للأبطال الاشاوس المناضلين للحق والوطن والفضيلة .
يعاني الشعب الليبي من مؤامرات عديدة ومتنوعة أبرزها تلك التي يقودها تيار “الاخوان المسلمين” المدعوم امريكياً وللأسف بقيادة بعض الليبيين الذين انسلخوا من عباءتهم الوطنية والقومية وراحوا يتجولون في المؤسسات الامريكية يتلقون التعليمات والاوامر والأموال على حساب ارواح ودماء إخوانهم الذين انهكتهم ماكينة الحرب وحولت حياتهم من نعيم الى حجيم.
المال مقابل الدمار.. لا يوجد وصف ادق او اشمل لما بدأنا به هذه الفقرة للعملاء الذين ينافسون الشيطان في صياغة وتنفيذ المؤامرات غير مكترثين بالتاريخ والتضحيات والمستقبل الذي لن يكون مشرفاً لهم بل سيناولون من الخزي والعار ما لم يناله قبلهم احدٌ قط والعبر كثيرة.
التيار المذكور والذي فشل في تحقيق اطماعه ومآربه في مصر وسوريا والعديد من الدول العربية التي عرته وكشفته وطردته ومنعته من تسلم زمام الامر والقيادة ، لإيمان شعوب تلك الدول بانه تيار باطل وظلال لا يملك سوى المؤامرات والانصياع الى رغبات واوامر الدول الممولة للخراب والحروب والدمار في اوطان كان يضرب بها المثل بالأمن والاستقرار والسلم والمحبة والتأخي ، فقد راح بعض اتباع الاخوان المسلمين في ليبيا يقسمون العشائر والقبائل والمناطق والجيش الذي هو العمود الفقري لاي بلد حامي حدودها وحافظ هيبتها وكرامتها مدركين بان اضعاف المؤسسة العسكرية وتفتيتها وتسليح أبناء الشعب الواحد للاقتتال لا يصب الا في مصلحة المستعمر والطامع في أراضيهم وخيراتها على امل ان يحصلوا على بعض المال والمناصب والتي تفقد هيبتها عندما يكون صاحبها مزروع ومنزوع القيم والاخلاق والكرامة لتنفيذ اجندة لا يقوى على رفضها مهما كلف الامر ولو كانت ضد مصلحة وطنه الذي تربى وترعرع وتنعم من خيراته فالخائن لا يهمه الا تنفيذ أوامر اسياده لإدراكه بانه عبد اسياده لا كرامة له ولا هيبة وسيحرقه التاريخ والأرض الليبية الطاهرة لن تقبل ان تحتضنه بعد وفاته والشعب الليبي الصابر المقاوم القابض على جمر الحب الليبي العربي الإسلامي لن يقبل بان يحكمه خائن مهما كلف الامر وسيتعاون مع جيش بلاده ليكون يده اليمنى التي تسانده في تحطيم هذه المؤامرات ودحر الغزاة وطرد كل متنفع وتيار يحاول رهن ارض ليبيا الطاهرة لمصالحه الخاصة والضيقة.
وللحديث بقية …


