14.1 C
Amman
الإثنين, مارس 16, 2026
spot_img
الرئيسيةالرئيسيةما حقيقة سفر "ترمب" عبر الزمن ؟

ما حقيقة سفر “ترمب” عبر الزمن ؟

المستقل – تزعم نظرية متداولة على الإنترنت أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد يكون مسافرا عبر الزمن، مستندة إلى إشارات غامضة ظهرت في أعمال فنية وأدبية تعود إلى أكثر من قرن.

وتستند هذه الفرضية إلى رسومات لطائرات خيالية رسمها الفنان تشارلز ديلشاو، الذي توفي عام 1923. وتظهر في بعض تلك الرسومات كلمة “ترامب” بشكل لافت، كما يظهر الرقم 45 أو 47 في بعض التفاصيل، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى ربطها بعدد رؤساء الولايات المتحدة وبفترتي رئاسة ترامب.

وكان ديلشاو قد ابتكر تصاميم لآلات طيران خيالية أطلق عليها اسم “أيروس”، وجاءت أشكالها مزيجا بين المناطيد والبالونات والطائرات البدائية. ووفقا لما أورده متحف الفن البصري الأمريكي في ماريلاند، تخيّل الفنان أن هذه المركبات تعمل بواسطة مادة مضادة للجاذبية سماها “غاز إن بي” أو “سوب”، تسمح لها بالتحليق من دون وقود تقليدي.

ويشير أنصار هذه النظرية أيضا إلى رسمة تظهر فيها شخصية ذات شعر ذهبي تقود آلة تحمل الرقم 45، معتبرين أن ذلك قد يكون إشارة إلى تولي ترامب منصب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.

ولم تقتصر الفرضية على الرسومات الفنية، بل امتدت إلى الأدب أيضا، إذ يستشهد بعض المتابعين بروايات الكاتب الأمريكي إنغرسول لوكوود التي صدرت في أواخر القرن التاسع عشر. وتتناول هذه الكتب مغامرات طفل يدعى “بارون ترامب”، يعيش في قصر يسمى “قلعة ترامب”، وينطلق في رحلات استكشافية برفقة مرشد حكيم يدعى “دون”.

وفي إحدى القصص، يسافر بارون إلى روسيا في مغامرة استثنائية بحثا عن عوالم خفية، بينما يظهر في الرسومات مرتديا ملابس فاخرة مرصعة بالجواهر وهو يغادر القلعة. ويرى بعض المتابعين أن التشابه بين الأسماء والتفاصيل يثير تساؤلات حول مصادفة ظهور اسم “ترامب” في هذه الأعمال القديمة.

كما ألّف لوكوود رواية سياسية بعنوان “الرئيس الأخير”، تبدأ أحداثها في مدينة نيويورك بعد انتخاب مرشح لا يحظى بشعبية كبيرة، وتصف حالة اضطراب في المدينة، حيث تتجمع الحشود في الشوارع وسط توترات اجتماعية.

وتغذي هذه التفاصيل خيال بعض منظّري المؤامرة، الذين يعتقدون أن أوجه التشابه بين هذه الأعمال القديمة والأحداث المعاصرة قد تشير إلى معرفة مسبقة بالمستقبل، أو حتى إلى امتلاك تكنولوجيا للسفر عبر الزمن. غير أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي موثق.

وتعزز انتشار هذه الفكرة تصريحات سابقة لترامب خلال حملته الرئاسية عام 2016 قال فيها: “أعرف أشياء لا يعرفها الآخرون”، وهي عبارة استشهد بها بعض المتابعين في سياق هذه النظرية.

وفي المقابل، يرى كثيرون أن الأمر لا يتجاوز مجرد مصادفات تاريخية وتأويلات مبالغ فيها لأعمال فنية وأدبية قديمة.

وعلى الصعيد العلمي، لا يزال السفر عبر الزمن موضوعا نظريا يناقشه الفيزيائيون ضمن إطار النسبية والفيزياء الحديثة. وقد ناقشت دراسة نشرت عام 2020 في مجلة Classical and Quantum Gravity نماذج رياضية تشير إلى إمكانية السفر إلى الماضي دون إحداث مفارقات منطقية.

لكن الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ قدم رؤية ساخرة في كتابه الصادر عام 1994، إذ قال إن أفضل دليل على استحالة السفر عبر الزمن هو أننا “لم نتعرض لغزو من قبل جحافل من السياح القادمين من المستقبل”.

وهكذا تبقى هذه النظرية في نطاق التكهنات والخيال الشعبي، دون أدلة علمية تدعمها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا