29.1 C
Amman
الأحد, أبريل 26, 2026
spot_img
الرئيسيةمقالاتخلدون النعيمي - المنصة المائية بالتوازي مع الناقل الوطني

خلدون النعيمي – المنصة المائية بالتوازي مع الناقل الوطني

المستقل – كتب : خلدون ذيب النعيمي

ساد الارتياح الكبير سواء في المستويين المحليين الرسمي منهم والشعبي مع حدثان خلال الفترة الاخيرة عنوانهما ملف الامن المائي وهو الملف الذي يعتبر ملف استراتيجي مصيري للأردن الذي يعتبر من اكثر دول العالم فقراً سواء من حيث الوجود المائي السطحي والجوفي او حتى حصة استهلاك الفرد فيه مقارنة بدول العالم ، هذا في الوقت الذي يعتبر فيه هذان الحدثان قفزة كبير للأمن الشامل والاستقرار على كافة الاصعدة وذلك لما تمثله المياه من عامل استقرار اقتصادي وسياسي واجتماعي اثبت فيه الاحداث الاقليمية والعالمية ان الصراعات الدولية القادمة ستكون عواملها مائية بامتياز دافعة اسباب الطاقة الإحفورية التقليدية خلفها مع بروز دور الطاقة المتجددة النظيفة الخضراء كمصدر رئيسي للطاقة العالمية ، والاردن تفاقمت فيه  بشكل او بأخر من المعضلة المائية وذلك لأسباب سياسية امنية في المنطقة او اسباب مناخية مع تردي الهطولات المطرية في المواسم الاخيرة وخاصة في الموسم الماضي .

“تعزيز التعاون الثنائي في الموارد المائية المشتركة” كان العنوان الابرز للمنصة المائية المشتركة مع سورية وميدانها الرئيسي هنا حوض اليرموك بمصادره السطحية والجوفية الممتد على طول الحدود المشتركة في مناطق حوران والبادية الشمالية كمصدر رئيسي لتغذية سد الوحدة وقناة الغور الشرقية وصولاً للأودية المائية الصحراوية في مناطق الازرق والبادية الشمالية التي يغذي نهر الزرقاء ، وهنا ينظر لهذا الاتفاق المشترك ان يعطي الاردن حقوقه المائية بعد هضمها من قبل النظام السابق في دمشق وهو الامر الذي سيمكن الاردن من تعزير الامن المائي للثقل السكاني الاكبر فيه اي في محافظات العاصمة وإربد والزرقاء بعيداً عن تلويحات حكومة نتنياهو بورقة المياه كورقة ابتزاز ضد الاردن بين الحين والاخر ، وفي الامر نفسه يجب ان لا يغيب عن البال الاطماع الاسرائيلية المعلنة بمصادر المياه  في الجنوب السوري والمتمثلة بالاختراقات المتعددة فيه فضلاً عن دعم القوى الانفصالية في السويداء .

وفي نفس الاطار كان توقيع الاتفاقية الفنية والقانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه التي يمهد الطريق لإتمام التمويل في شهر تموز المقبل مع بدء أعمال الإنشاء في شهر آب الذي يليه ، وسيمثل المشروع الذي يعتمد على الطاقة المتجددة ويهدف إلى تحلية ونقل 300 مليون متر مكعب من المياه المحلاة من خليج العقبة إلى جميع محافظات الوطن خياراً وطنياً في تأمين إمدادات مياه إضافية ومستدامة الى جانب انبوب مياه الديسي ، ويعول الاردن كثيراً على هذا المشروع وفق كثير من الخبراء والمختصين في تأمين احتياجاته المائية خلال العقدين القادمين وذلك بالتزامن مع السكانية الطبيعية فضلاً مع وجود اللاجئين الذي كان للأردن تجاربه المائية الصعبة  في هذا الاطار ، سيما انه ما زال هناك اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين بسبب الاستقرار الحذر في بلادهم مع العهد الجديد .   

المحصلة ان الأردن في وضعه المائي الأفقر عالمياً يبدو جلياً انه ما بين المنصة المائية المشتركة والناقل الوطني المزمع يحاول تجاوز اهم اسباب حدوث المعضلات المائية المتمثلة بتغول دول الجوار على حقوقه فضلاً عن استخدامها كأوراق سياسية للتأثير على قراراته ، وايضاً تعزيز اعتماده على جهده الخاص من خلال النواقل المائية وعمليات الحصاد المائي وتوفير المياه ككل ، وهو الأمر الذي سيكون بمثابة نقلة نوعية على مختلف الاصعدة سيما ان المياه على كوكبنا وان كانت ثابتة في حجمها فهي الزائدة بأهميتها التنموية بل واصبحت بالفعل من اهم اسباب الصراعات كما سبق ذكره .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا