المستقل – أكد رئيس اللجنة السياحية في مجلس الأعيان، ميشيل نزال، أن موقع المغطس يشكل أهمية تاريخية ودينية كبيرة للأردن، باعتباره موقع عماد السيد المسيح، وأن جميع الدلالات تؤكد وجوده على الأرض الأردنية.
وقال نزال، خلال زيارة اللجنة السياحية في مجلس الأعيان إلى موقع المغطس، إن عدد المسيحيين في العالم يتجاوز مليارين ونصف المليار، وإن عام 2030 سيصادف مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح في هذا الموقع، ما جعله نقطة مهمة وتاريخية، وانطلاقة للحج المسيحي، كونه بداية المسيحية في العالم.
وأضاف أن جلالة الملك أولى موقع المغطس أهمية كبيرة، من خلال التوجيه بتطوير الأراضي المحيطة به وتوفير مختلف الخدمات، بما يسهم في تعزيز مكانته كعامل جذب للسياحة الدينية.
ولفت إلى أن الأردن يركز على تطوير موقع المغطس ليصبح وجهة سياحية نشطة، معربا عن أمله في أن يسهم استقرار الأوضاع في المنطقة في تنشيط الحركة السياحية وزيادة أعداد الزوار.
وبين نزال، أن جميع المواقع المرتبطة ببدايات الديانة المسيحية كانت في شرق نهر الأردن، وأن الكنائس التي أنشئت في الأردن تعد من أوائل الكنائس في العالم، إذ أقيمت على ضفاف الشاطئ الشرقي للنهر، وفي مواقع مختلفة بالمفرق والعقبة والبتراء ومادبا، إلى جانب عدد من المواقع المسيحية والأثرية الأردنية.
وأكد أن الأردن احتضن الديانة المسيحية منذ بداياتها، ويعد المركز الأول للحج المسيحي في العالم، موضحا أن المواقع المسيحية الموجودة على الأراضي الفلسطينية ترمز إلى ولادة السيد المسيح، فيما تشير دلالات العماد إلى موقع المغطس شرق نهر الأردن.
وأشار إلى أن العديد من الكنائس أنشئت في موقع المغطس تأكيدا لأهميته الدينية، واصفا إياه بأنه من أهم المواقع الدينية المسيحية وبداية الحج المسيحي.
ودعا نزال، الكهنة إلى التواصل مع نظرائهم في مختلف الدول، وحثهم على زيارة الأردن برفقة رعاياهم، للتعريف بموقع المغطس وأهميته الدينية، مشيرا إلى أن الأردن، بعد مرور مئويته الأولى، أثبت للعالم أنه بلد حضاري يسعى إلى التواصل مع مختلف دول العالم، ويؤدي دورا في إحلال السلام.
وأكد أن زيارة أعضاء مجلس الأعيان، ولا سيما اللجنة السياحية، إلى موقع المغطس تأتي في إطار تسليط الضوء على أهمية هذا الموقع بالنسبة للديانة المسيحية في العالم.
من جهته، قدم مدير عام هيئة المغطس، عبدالله البواريد، شرحا عن التحسينات التي قامت بها الهيئة والمشاريع الجديدة، مثل تطوير المطل الشمالي والجنوبي، ووضع لوحات إرشادية وتفسيرية للمواقع والمعالم، وإنشاء المقبرة المسيحية داخل المغطس، وتطوير المعالم الأثرية بالتعاون مع دائرة الآثار العامة، إضافة إلى تأهيل المسارات، وإنشاء وحدات خدمية تتناسب مع طبيعة المكان، وإنشاء ممرات خاصة لذوي الإعاقة، وتوفير خدمة الإسعاف بالتعاون مع جهاز الدفاع المدني.
وشارك في الزيارة أعضاء اللجنة: شرحبيل ماضي، وإحسان بركات، والدكتور فواز حمدالله، وركان الفواز، والدكتور أمجد الجميعان، ورافقهم الأعيان: جورج حزبون، وممدوح نباص، ومحاسن جاغوب، وصلاح الهلسا، وأدهم شيشاني، ونسيمة الفاخري.






