الرئيسيةالمانشيتلجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين

لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين

المستقل – أوصت اللجان القطاعية المنبثقة عن مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك بحزمة من الإجراءات والمبادرات العملية الهادفة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين وزيادة التبادل التجاري، وتسهيل حركة المستثمرين وأصحاب الأعمال والسلع بين البلدين.

وجاءت التوصيات في ختام اجتماعاتها التي عقدت بعمان على هامش اجتماعات مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك وشملت الصناعة والطاقة والتعدين والزراعة والأمن الغذائي والصحة والتأهيل والدواء والمستلزمات الطبية والسياحة والضيافة والفعاليات والاستثمار والتجارة والامتياز التجاري، والتصدير والمعايير والمطابقة واللوجستيات والمعابر والموانئ والعقود وتسوية المنازعات.

وأكدت التوصيات أهمية تفعيل مكتب التنسيق المشترك للمجلس بما يضمن المتابعة المستمرة لتنفيذ المخرجات والتوصيات، وتوفير الكادر اللازم لعمله، إلى جانب تسهيل دخول وتنقل المستثمرين ورجال الأعمال بين البلدين، والاستفادة من التأشيرة الإلكترونية، والعمل على تسريع الإجراءات التي تسهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار.

وفي قطاع الصناعة والطاقة والتعدين، تضمنت التوصيات العمل على تفعيل فرص تجارية وصناعية مباشرة بين شركات من البلدين، من بينها توريد أكياس التعبئة ومدخلات صناعة الأعلاف وصفائح التعبئة، إلى جانب توريد مادة كالسيوم فلورايد إلى إحدى شركات الإسمنت.

ودعت إلى استقطاب استثمارات استراتيجية في الصناعات الدوائية والطبية، ودراسة إقامة مشاريع صناعية مشتركة في المملكة العربية السعودية باستثمارات وخبرات أردنية، بما في ذلك صناعات إلكترونية ومشاريع للتجميع والتصنيع الجزئي، وتعزيز فرص التكامل الصناعي بين البلدين.

وفي قطاع الزراعة والأمن الغذائي، أوصت اللجنة بتشكيل لجنة مشتركة لتسهيل التبادل التجاري ومعالجة المعيقات التي تواجه تجارة المنتجات الزراعية والغذائية، وتسريع إنجاز معاملات الإرساليات الزراعية عبر المنافذ الحدودية، وبخاصة المنتجات المبردة وسريعة التلف.

ودعت التوصيات إلى تطوير منصة إلكترونية مشتركة تسهم في تسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير وتبادل الوثائق والمعلومات، وتسمية ضباط ارتباط لمتابعة الملفات المشتركة مع الجهات الرسمية المختصة، إلى جانب بحث توسيع قائمة المنتجات الزراعية والحيوانية المتبادلة بين البلدين.

وفي قطاع الصحة والتأهيل والدواء والمستلزمات الطبية، تضمنت التوصيات دراسة إقامة مشاريع أردنية سعودية مشتركة في مجالات التشخيص والعلاج والتأهيل، وإنشاء مراكز متخصصة في التأهيل الطبي والجسدي والنفسي، إلى جانب بحث إنشاء مشاريع مشتركة في الصناعات الدوائية والمستحضرات البيطرية واللقاحات والتطعيمات.

من جانبها أوصت لجنة السياحة والضيافة والفعاليات، بتعزيز الاستثمار السياحي المشترك، والترويج للفرص المتاحة في البلدين، وتنظيم منتدى استثماري أردني سعودي بالعام المقبل 2027، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشاريع السياحية والفندقية والسياحة العلاجية أمام المستثمرين من الجانبين.

وفي مجال الاستثمار والتجارة والامتياز التجاري، أكدت التوصيات ضرورة تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز التواصل المباشر بين أصحاب الأعمال، والعمل على معالجة المعيقات التي تحد من انسياب الاستثمارات والتجارة بين البلدين، وتفعيل دور مجلس الأعمال ومكتب التنسيق في متابعة الفرص الاستثمارية وتحويلها إلى مشاريع وشراكات فعلية.

كما أكدت أهمية الاستفادة من فرص الامتياز التجاري في دعم توسع العلامات التجارية والشركات الأردنية والسعودية في أسواق البلدين، وتعزيز الشراكات بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي قطاع التصدير والمعايير والمطابقة، حددت اللجنة عدداً من القطاعات ذات الأولوية لتعزيز الصادرات والتجارة البينية، من بينها الصناعات الغذائية والحجر والرخام ومواد البناء والأجهزة والمنتجات الكهربائية.

وأوصت بالعمل على توحيد ومواءمة المواصفات والمتطلبات الفنية بين البلدين واعتمادها المتبادل قدر الإمكان، بما يسهم في الحد من تكرار الفحوصات وإجراءات المطابقة وخفض الكلف واختصار الوقت، إلى جانب تطوير الربط الإلكتروني وتبادل البيانات والشهادات بين الجهات المختصة.

كما اقترحت إطلاق برنامج أردني سعودي لتسهيل التجارة لمدة 12 شهراً، يتضمن تطبيق مسار تجاري سريع، وتطوير إجراءات إدارة المخاطر، ووضع مؤشرات أداء لقياس مدى التحسن في زمن وكلفة حركة التجارة بين البلدين.

وفي قطاع اللوجستيات والمعابر والموانئ، دعت التوصيات إلى تطوير بيئة تكامل لوجستي بين الأردن والسعودية، وتسريع إنجاز المعاملات والإجراءات عبر المعابر، ومعالجة المعيقات التي تواجه حركة الشاحنات والبضائع، والعمل على رفع كفاءة الربط بين المعابر والموانئ والخدمات اللوجستية في البلدين.

وأكدت أهمية المرونة في التعامل مع التحديات التي تواجه قطاع النقل والخدمات اللوجستية، ولا سيما في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بما يحافظ على استمرارية سلاسل الإمداد وحركة التجارة.

وفي مجال العقود وتسوية المنازعات، أوصت اللجنة بإعداد دليل قانوني استرشادي للمستثمرين والشركات يتضمن أبرز المتطلبات القانونية والإجرائية المتعلقة بالاستثمار وممارسة الأعمال في البلدين، وتطوير آليات للوساطة والتسوية الودية والمساندة التعاقدية للمشاريع المشتركة، بما يساعد على معالجة الخلافات التجارية بكفاءة وسرعة.

وشددت اللجان في ختام اجتماعاتها على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحويل التوصيات إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ، ووضع آليات واضحة للمتابعة، وتحديد المسؤوليات والأطر الزمنية ومؤشرات الإنجاز، بما ينقل عمل مجلس الأعمال من مرحلة طرح الأفكار والتوصيات إلى مرحلة التنفيذ وقياس النتائج.

وأكدت أن استمرار التواصل بين القطاع الخاص والجهات المعنية في البلدين يمثل عاملاً أساسياً لتحقيق أهداف المجلس، وزيادة حجم التجارة والاستثمارات المشتركة، وبناء شراكات اقتصادية جديدة توازي عمق ومتانة العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمعهما.

يذكر أن المجلس تأسس عام 1997، كإطار مؤسسي يربط بين غرفة تجارة الأردن واتحاد الغرف التجارية السعودية، لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاصين وتشجيع المشروعات المشتركة ومعالجة المعيقات أمام حركة التجارة والاستثمار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

اقرأ ايضا