المستقل – حصلت جمعية وطنّا للمشاركة السياسية على دعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ضمن الدورة الثالثة من مشروع “تمكين” لدعم المشاريع السياسية، لتنفيذ مشروعها حول “مسار البيئة الآمنة والتثقيف السياسي: التمكين والحماية لمشاركة فاعلة”، الذي يهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية الآمنة والفاعلة للشباب والنساء، ودعم انخراطهم في الحياة الحزبية والعامة، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي في الأردن.
ويأتي المشروع استجابةً للحاجة إلى تعزيز البيئة السياسية الحاضنة للمشاركة، من خلال تطوير قدرات الشباب والنساء، والحد من التحديات التي تواجههم، وفي مقدمتها العنف السياسي والتنمر الرقمي، إلى جانب تمكينهم من أدوات المناصرة وصناعة التأثير السياسي، وبناء جسور التواصل مع القيادات السياسية والحزبية بما يسهم في إعداد قيادات شابة أكثر قدرة على المشاركة في صنع القرار.
ويستهدف المشروع 200 مستفيد ومستفيدة بصورة مباشرة، من بينهم قيادات ومرشحات نسائية، وشباب وشابات منخرطون أو مهتمون بالعمل السياسي، إضافة إلى سياسيين وقيادات حزبية مخضرمة يشاركون في برنامج للتوجيه والإرشاد السياسي، حيث سيُنفذ المشروع في محافظات (عمّان، إربد، والمفرق)، لضمان الوصول إلى فئات متنوعة في مختلف الأقاليم.
ويتضمن المشروع ثلاث مسارات رئيسية، تشمل برنامجا لتعزيز الحماية من العنف السياسي والتنمر الإلكتروني ضد النساء، وبرنامجا لبناء قدرات الشباب والنساء في مجالات التثقيف السياسي، وتحليل التشريعات، وإعداد أوراق السياسات، وإدارة حملات المناصرة، إلى جانب برنامج للتوجيه والإرشاد السياسي يربط القيادات الشابة بسياسيين ذوي خبرة بهدف نقل المعرفة وتعزيز استدامة العمل الحزبي والسياسي.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز قدرة النساء والشباب على المشاركة السياسية بصورة أكثر أمانا وفاعلية، وإعداد أوراق سياسات ومبادرات مناصرة تستجيب لأولويات المجتمعات المحلية، إلى جانب ترسيخ نموذج وطني للتوجيه السياسي يسهم في تأهيل قيادات شابة قادرة على الإسهام في تطوير الحياة السياسية والحزبية، وتعزيز ثقافة المشاركة القائمة على الحوار والبرامج.
وجاء الإعلان عن المشاريع الفائزة خلال حفل إطلاق نتائج الدورة الثالثة من مشروع “تمكين” لدعم المشاريع السياسية، الذي ينفذه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، حيث أسفرت الدورة الحالية عن تمويل 20 مشروعا سياسيا، فيما حصلت 12 مؤسسة، من بينها جمعية وطنّا، على التمويل للمرة الأولى، في إطار جهود الصندوق لدعم المبادرات التي تعزز المشاركة السياسية وترسخ مسار التحديث السياسي في المملكة.
وأكدت جمعية وطنا أن هذا الدعم يشكل فرصة لتوسيع برامجها الهادفة إلى تمكين الشباب والنساء، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والحزبية، وبناء بيئة سياسية أكثر شمولا واستدامة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المشاركة الفاعلة وتعزيز مسيرة الإصلاح السياسي في الأردن.



